تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 463 من 831
صفحة
[صفحة 203]
توضيح مرام و دفع أوهام
ركعتين و ركعتين أي أربع ركعات و هم ينتظرون للصلاة يدل على تقديم الخطبة كما سيصرح به في حكم التمام أي هذا في حكم إتمام الصلاة لأن الخطبتين مكان ركعتين و الحاصل أن كونه بمنزلة من هو في الصلاة إنما هو في إتمام ثواب الصلاة لا في جميع الأحكام و لم تقصر لمكان الخطبتين أقول يخطر بالبال فيه وجوه.
الأول أن يكون المراد بيان أمر آخر و هو أن الجمعة مع كونها ركعتين لمشابهة العيد أو غير ذلك فليست من الصلوات المقصورة لأن الركعتين بمنزلة الخطبتين. الثاني أن يكون المعنى أنها لا توقع في السفر قصرا لأن الجمعة لا تكون جمعة إلا بالخطبة و الخطبة بمنزلة الركعتين فإذا أتى بها في السفر يكون بمنزلة الإتمام في السفر و هو غير جائز.
الثالث أن يكون بيانا لعلة قصر العيدين فيقرأ لم بكسر اللام فيكون استفهاما أي إنما تقصر صلاة العيد للخطبتين و فيه بعد.
قوله و المنفعة لعلها معطوفة على الأهوال أو يقدر في الكلام شيء كما في قولهم علفته تبنا و ماء باردا و لا يبعد أن يكون الأهوال تصحيف الأحوال.
قوله و لا يكون الصائر في الصلاة هذه الفقرات ليست في العيون كما عرفت و لعله أسقطه هناك لعدم اتضاح معناها و يخطر بالبال في حلها وجوه الأول أن يكون المراد بيان كون حالة الخطبة حالة متوسطة بين الصلاة و غيرها فتقدير الكلام لا يكون الصائر في الصلاة أي الكائن فيها منفصلا عنها في غير يوم الجمعة و في يوم الجمعة في حال الخطبة كذلك و ليس فاعل غير الصلاة يؤم الناس في غير يوم الجمعة و فيه كذلك لأن الإمام في حالة الخطبة بمنزلة الإمام للناس يستمعون له و يجتمعون إليه و ليست الخطبة بصلاة و على هذا و إن كان الظاهر غيرها لكن يمكن إرجاع ضمير المذكر إليه بتأويل الفعل و نحوه.