بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 51 من 450

صفحة
[صفحة 50]

إذ بعد مضي هذا الزمان يستقر الفرض في ذمته.


و ثانيهما أن يقال إنه إذا خرج بعد دخول وقت الفضيلة يعني إذا صار الفي‏ء قدمين أو انقضى مقدار النافلة للمتنفل يتم الصلاة و إذا خرج قبل دخول وقت الفضيلة و إن كان بعد دخول وقت الإجزاء يقصر.


فالمراد بالوقت في بعض الأخبار الفضيلة و في بعضها الإجزاء و يشهد لهذا التأويل موثقة عمار لكن لا أعرف قائلا به و كذا الكلام في العود لاختلاف الأخبار فيه أيضا و المسألة في غاية الإشكال و إن كان القول بالتخيير لا يخلو من قوة و الاحتياط في الجمع.


16- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ مُسَافِرٍ- نَسِيَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فِي السَّفَرِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلَهُ- قَالَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ‏ (1)- وَ قَالَ لِمَنْ نَسِيَ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وَ هُوَ مُقِيمٌ حَتَّى يَخْرُجَ- قَالَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَفَرِهِ‏ (2)- وَ قَالَ إِذَا دَخَلَ عَلَى الرَّجُلِ وَقْتُ صَلَاةٍ وَ هُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ- صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا عَلَيْهِ وَ هُوَ مُقِيمٌ- أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَفَرِهِ‏ (3).

بيان: أقول يمكن أن يكون قوله(ع)و إذا دخل على الرجل بعد قوله لمن نسي صلاة الظهر تعميما بعد التخصيص أو يكونا حديثين سمعهما في مقامين أو يكون الأول للقضاء و الثاني للأداء أو يكون الأخير محمولا على العمد كما أن الأول كان للنسيان و قوله أولا في رجل مسافر يحتمل الأداء و القضاء و الأعم و ظاهر الخبر الإتمام في الدخول و الخروج معا كما هو مختار العلامة إن لم نحمل أحدهما على القضاء.

ثم اعلم أنهم اختلفوا في القضاء أيضا أي إذا دخل وقت الصلاة في السفر و دخل بلده ثم فاتته الصلاة و كذا العكس هل يعتبر بحال الوجوب أي أول الوقت أو بحال‏


____________


(1) السرائر: 468.

(2) السرائر: 468.

(3) السرائر: 468.

التالي ص 51/450 — الأصلية 50 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...