و فهم الأكثر أنه جزء الخبر الصحيح و عندي أنه يحتمل أن يكون كلام الصدوق بل هو أظهر و على التقديرين ينافي ما ذكره الشيخ و يمكن الجمع بحمل كلام الصدوق على أن مراده أن قراءة ما رواه عن أبي جعفر(ع)في الجمعة و هو اللهم تم نورك إلى آخر ما مر (1) أحسن من هذا الدعاء لا عدم استحبابه و في الفقيه و إخواني المؤمنين فيك.
قوله في اليقين أي في جميع العقائد الحقة الإيمانية لا سيما في أمور المعاد و القضاء و القدر و ربما يشعر بعض الأخبار بتخصيصه بأحد الأخيرين و المعافاة أن تسلم من شر الناس و يسلموا من شرك قوله اللهم أصلح عبدك ظاهره رجحان صلاة الجمعة في زمان عدم استيلاء الإمام و حمله على الجمعة مع المخالفين بعيد إذ إطلاق الجمعة على ما يفعل معهم مجاز.
و اسلكه من بين يديه إشارة إلى قوله سبحانه عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ (2) الآية فقيل الرصد الطريق أي يجعل له إلى علم من كان قبله من الأنبياء و السلف و علم ما يكون بعده طريقا و قيل هو جمع راصد بمعنى الحافظ أي يحفظ الذي يطلع عليه الرسول فيجعل من بين يديه و خلفه رصدا من الملائكة يحفظون الوحي من أن تسترقه الشياطين فتلقيه إلى الكهنة و قيل رصدا من بين يدي الرسول و من خلفه و هم الحفظة من الملائكة يحرسونه من شر الأعداء و كيدهم.
و قيل المراد به جبرئيل أي يجعل بين يديه و من خلفه رصدا كالحجاب تعظيما لما يتحمله من الرسالة و الظاهر من الدعاء المعنى الثالث ثم الظاهر على سياق الآية و اسلك بدون ضمير و فيما رأينا من النسخ المعتبرة مع الضمير و كأن