تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 533 من 1011
صفحة
قال الشيخ في الخلاف بعد أن اشترط أولا في الجمعة الإمام أو نائبه و نقل فيه الإجماع ما هذا لفظه فإن قيل أ ليس قد رويتم فيما مضى من كتبكم أنه يجوز لأهل القرى و السواد من المؤمنين إذا اجتمعوا العدد الذي ينعقد بهم أن يصلوا جمعة قلنا ذلك مأذون فيه و مرغب فيه فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم انتهى.
فظهر أن الإذن الذي ادعي الإجماع على اشتراطه يشمل الإذن العام لسائر
226
من يمكنه أن يأتي بها فيرد عليه أنه لا ريب أن أصل صلاة الجمعة كانت واجبة عينا و الباعث على عدم وجوبها في زمان الغيبة باعتقادكم عدم الإذن فإذا قام الإذن العام مقام النصب الخاص فأي مانع من الوجوب العيني و لذا حمل كلامه هذا جماعة على الوجوب العيني و قالوا مأذون فيه و مرغب فيه لا ينافي ذلك لما رأوا أنه يلزمه ذلك و إن كان بعيدا من كلامه.