تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 545 من 1011
صفحة
و إني لم أطل الكلام في هذا المقام بإيراد حجج الجانبين و نقل كلمات القول و التعرض لمدلولاتها و إيراد الأخبار المذكورة في سائر الكتب و لم أعمل في ذلك كتابا و لا رسالة لظني أن الأمر في هذه المسألة أوضح من أن يحتاج إلى ذلك.
و أيضا المنكرون لذلك إما علماء لهم أهلية الترجيح و النظر و الاجتهاد أو جهلة يتلبسون بلباس أهل العلم لا لهم علم يمكنهم به التمييز بين الحق و الباطل و لا ورع به يحترزون عن الافتراء على الله و رسوله و القول بغير علم أو جهال بحت يلزمهم تقليد العلماء فأما الفرقة الأولى فإن خلوا أنفسهم عن الأغراض الدنيوية و بالغوا في الفحص و النظر و تتبع مدارك الأدلة فأدى اجتهادهم إلى أحد الآراء المتقدمة فلا حرج عليهم في الدنيا و لا في الآخرة و إن قصروا في ذلك فأمرهم إلى الله و على أي حال الكتاب و الرسالة لا ينفعان هذه الطائفة و ربما يصير سببا لمزيد رسوخهم في خطائهم و إن أخطئوا.