بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 566 من 831

صفحة
[صفحة 258]

صلاة الجمعة لعله من كلام المؤلف مع أنه ظاهر أن المراد به نفي الصلاة خلف الفاسقين و المخالفين كما يدل عليه ما بعده.

قوله لأن أجلس أي اضطرارا و المراد في الشقين حضور صلاة المخالفين كما يومئ إليه الخبر.


و اعلم أنه اختلف الأصحاب في القدر المعتبر في كل من الخطبتين فقال الشيخ في المبسوط أقل ما يكون الخطبة أربعة أصناف حمد الله و الصلاة على النبي و آله و الوعظ و قراءة سورة خفيفة من القرآن و مثله قال ابن حمزة و ابن إدريس في موضع من السرائر و قال الشيخ في الخلاف أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله تعالى و يثني عليه و يصلي على النبي ص و يقرأ شيئا من القرآن و يعظ الناس و وافقه ابن إدريس في موضع من السرائر في عدم ذكر السورة و لم يذكر أبو الصلاح القراءة و الشيخ في الاقتصاد ذكر قراءة السورة بين الخطبتين.


و قال ابن الجنيد في الخطبة الأولى و توشحها بالقرآن و في الثانية إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ‏ الآية و يظهر من الفاضلين أن وجوب الحمد لله و الصلاة على النبي ص و الوعظ موضع وفاق بين علمائنا و أكثر العامة و قد وقع الخلاف في مواضع الأول هل يجب القراءة في الخطبتين أم لا كما نقل عن أبي الصلاح.


الثاني على تقدير الوجوب هل الواجب سورة كاملة أو آية تامة الفائدة فيهما أو في الأولى خاصة.


الثالث هل تجب الشهادة بالرسالة في الأولى أم لا.


الرابع هل يجب الاستغفار و الدعاء لأئمة المسلمين كما هو ظاهر المرتضى أم لا.


و أما الروايات فالذي تدل عليه موثقة سماعة (1) في الأولى الحمد و الثناء و الوصية بالتقوى و قراءة سورة صغيرة و في الثانية الحمد و الثناء و الصلاة على محمد ص و على أئمة المسلمين و الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات و عليها


____________


التالي ص 566/831 — الأصلية 258 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...