تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 635 من 831
صفحة
[صفحة 294]
المراد بالبحرين أولا خليجا فارس و الروم ينشعبان من المحيط و الأرض فاصل بينهما لا يمتزجان.
و من دعوة الثبور هو أن ينادوا في القيامة وا ثبوراه و الثبور الهلاك تلميح إلى قوله سبحانه وَ إِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (1) أي هلاكا يتمنون الهلاك و ينادونه و يقولون وا ثبوراه تعال فهذا حينك.
و من فتنة القبور و عذابها و سؤالها قال في النهاية فيه إنكم تفتنون في القبور يريد مساءلة منكر و نكير من الفتنة الامتحان و الاختبار و في القاموس الفضيحة و العذاب.
يا ذا الحبل الشديد قال الكفعمي الحبل هنا العهد و منه قوله تعالى إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ (2) و سمي العهد حبلا لأنه يعقد به الأمان كما يعقد الشيء بالحبل و في خط الشهيد (قدس الله روحه) بالياء المثناة من تحت و معناه يا ذا القوة الشديدة و إنما قال الشديد رجوعا إلى لفظ الحبل فإنه مذكر انتهى.
و الأمر الرشيد أي أمرك ذو رشد و صلاح و الشهود و السجود جمعا شاهد و ساجد و السلم بالكسر و الفتح الصلح و بالكسر المسالم و الحرب بالفتح العدو و المحارب و الجهد بالضم و الفتح الطاقة و بالفتح المشقة و التكلان بالضم التوكل و بان به أي امتاز بذلك العز و الغلبة من جميع الموجودات.