بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 68 من 831

صفحة
[صفحة 34]

فَلْيُقَصِّرْ- وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ أَيْضاً فِي الصَّحِيحِ‏ (1) عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ ع.


فإن الظاهر أن المراد بتجاوز الوقت بلوغ حد التقصير و المراد به أيضا غير صيد اللهو و حمله على صيد اللهو و حمل الوقت على وقت الصيد بعيد جدا.


و أما ما ذكره الصدوق في الحديث الأول فلعله حمله على أن الغالب أنه لا يشتغل بالصيد أكثر من ثلاثة أيام فعبر عن ترك الصيد بتجاوز الثلاثة أو مراده بالفضول فضول الرزق للتجارة.


و قال العلامة في المختلف قال ابن الجنيد و المتصيد شيئا إذا كان دائرا حول المدينة غير متجاوز حد التقصير لم يقصر يومين فإن تجاوز الحد و استمر به دورانه ثلاثة أيام قصر بعدها و لم يعتبر علماؤنا ذلك بل أوجبوا القصر مع قصد المسافة و الإباحة لنا أنه مسافر فوجب عليه التقصير احتج برواية أبي بصير و الجواب أنه مرسل و لا يعول عليه انتهى.


أقول لعل كلام ابن الجنيد أيضا مؤول بما وجهنا به الخبر و الخبر في الفقيه غير مرسل بل سنده معتبر و إن لم يكن صحيحا على مصطلح القوم.

12- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الضَّيْعَةِ- فَيُقِيمُ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ يُتِمُّ أَوْ يُقَصِّرُ- قَالَ يُتِمُّ فِيهَا (2).

وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يُرِيدُ السَّفَرَ إِلَى ضِيَاعِهِ فِي كَمْ يُقَصِّرُ قَالَ [فِي ثَلَاثَةٍ (3).


بيان: لعل الثلاثة محمول على ما إذا لم يبلغ حد مسافة التقصير قبلها فإن من يخرج إلى ضيعته للتنزه يسير متأنيا و متدرجا و يمكن حمله على التقية

____________


التالي ص 68/831 — الأصلية 34 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...