تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 80 من 831
صفحة
[صفحة 38]
يكفي استيطان الوقوف العامة كالمدارس و ذهب جماعة إلى الاكتفاء بالخاص و اشترط الشهيد ملك الرقبة فلا تجزي الإجارة و فيه تأمل و ألحق العلامة و من تأخر عنه بالملك اتخاذ البلد دار مقام على الدوام و لا بأس به.
و هل يشترط استيطان الستة أشهر قال في الذكرى الأقرب ذلك و هو غير بعيد و الأصل ما ذكرنا من شهادة العرف بأنها وطنه أو مسكنه ليدخل تحت الأخبار الواردة في ذلك و أما ما شك في دخوله فيها فالاحتياط فيه سبيل النجاة.
(1) السرائر: 472، و يستفاد هذا الحكم من كتاب اللّه عزّ و جلّ بمعونة السنة أما الكتاب فحيث يقول عزّ و جلّ: «وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ» و المراد بالعاكف المقيم قطعا كما في قوله عزّ و جلّ: «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ» و أمّا السنة فحيث امتثل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعوة الآية الكريمة، و اعتكف في مسجده عشرة، حتى أنّه لم يعتكف في سنة فقضاها في السنة بعدها عشرين: عشرة أداء و عشرة قضاء، فصارت الاعتكاف في محل عشرة من تمام الإقامة.