تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 820 من 831
صفحة
[صفحة 381]
بيان: لا أخت لها أي لا تشبهها بلية أخرى في الشدة كقوله سبحانه وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها (1) أي من التي تشبهها أو لا يبقى إلى بلية أخرى بل يفنى بها و الأول أظهر و العقوة الساحة و ما حول الدار و اللأواء الشدة و التغمد الستر يقال تغمده الله برحمته أي ستر الله ذنوبه و حفظه عن المكروه كما يحفظ السيف بالغمد و مثله تغمد زللي أي اجعله مشمولا بالعفو و الغفران و تغمدت فلانا أي سترت ما كان منه و غطيته.
و الوعيد في الاشتقاق اللغوي كالوعد إلا أنهم خصوا الوعد بالخير و الوعيد بالشر للفرق بين المعنيين و ربما يستعمل الوعد فيهما للإتباع و الازدواج قال الجوهري الوعد يستعمل في الخير و الشر فإن أسقطوا الخير و الشر قالوا في الخير الوعد و العدة و في الشر الإيعاد و الوعيد و الحرج الضيق صبا أي مصبوبا كناية عن الكثرة عفيا أي كثيرا و في بعض النسخ بالقاف و لم نعرف له معنى و السيح الجريان و في بعض النسخ سحا بالحاء المشددة و هو الصب أي جاريا أو مصبوبا و الوشك بالفتح و الضم السرعة.
و قال الجوهري اللطف في العمل الرفق فيه و اللطف من الله تعالى التوفيق و العصمة و التلطف للأمر الترفق له و قال الفيروزآبادي لطف كنصر لطفا بالضم رفق و دنا و الله لك أوصل إليك مرادك بلطف و قال الجوهري توحده الله بعصمته أي عصمه و لم يكله إلى غيره و قال أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له و ذوي عنايتي أي من أعتني و أهتم بشأنهم و يخلفني أي يخلف وعدي أو يبليني و يخلقني أو يفسدني و يقال أخلف الرجل إذا أهوى بيده إلى سيفه ليسله و في بعض النسخ بالقاف كناية عن هتك العرض و الختر بالفتح الغدر و قوله(ع)و ما أخرت لعله هنا سقط شيء و يحتمل تقدير العامل بقرينة المقام أي و اغفر لي ما أخرت و العطف على الضمير في قوله فاغفرها أبعد.
و قال الجوهري ثمر الله ماله أي كثرة و قال نكد عيشهم بالكسر إذا اشتد