تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 103 من 386
»»
[صفحة 103]
و في النهاية في حديث الأذان ذكر له الشبور جاء تفسيره في الحديث أنه البوق و فسروه أيضا بالقنع و اللفظة عبرانية انتهى.
إذا دعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت و إذا دعيت به على مضايق أبواب الأرض للفرج انفرجت لا يخفى ما في الفقرتين من الاستعارات اللطيفة و اللطائف البديعة اللفظية و المعنوية قال الكفعمي الضمير في به راجع إلى الاسم الأعظم و المغالق جمع مغلاق و هو ما يغلق و يفتح بالمفتاح و يقال للمغلاق أيضا الغلق و فتح المغالق هنا مجاز أو المراد أن بهذا الاسم يستفتح الأغلاق و يستمنح الأعلاق و هو السبيل الموصل إلى المسئول و الدليل الدال على المأمول و المضايق جمع مضيق و المعنى أن هذا الاسم يفتح الفرج في المضايق و يثبت القدم في المزالق.
و في الفقرتين أنواع من البديع المناسبة اللفظية من مغالق و مضايق و انفتحت و انفرجت و المطابقة و هو الجمع بين المتضادين بين السماء و الأرض و لام العلة في للفتح و للفرج.
و التوشيح و هو أن يكون معنى أول الكلام دالا على آخره إذا عرف الروي و ائتلاف اللفظ مع اللفظ للملائمة بين المغالق و الأبواب و الفتح و الانفتاح و بين المضايق و الأبواب و الفرج و الانفراج و البسط أي الإتيان باللفظ الكثير للمعنى القليل إذ كان يمكنه(ع)أن يقول لو ترك الإطناب مغالق السماء لانفتحت بالرحمة و مضايق الأرض لانفرجت بالرحمة و الفوائد في الإطناب ظاهرة.
و التكرار و هو أن يكرر الكلمة بلفظها و معناها لتأكيد الوصف أو المدح و هنا كرر ذكر الرحمة و الأبواب للتأكيد بحصول الرحمة و كشف العذاب و تفريج المضايق و فتح الأبواب.
و الإشارة و هي أن يشير المتكلم إلى معان كثيرة بكلام قليل و في الفقرتين أشار بذكر الرحمة السماوية و الأرضية إلى رفع الأعمال و نزول الأرزاق و الآجال و زوال الكرب و بلوغ الآمال إلى غير ذلك مما لا يستقصى.
و المجاز في الأبواب و المغالق و الانسجام و هو انحدار الكلام كانحدار