تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 386
»»
[صفحة 108]
الهيئة و لعله أظهر.
و أحصيتها بأسمائك أي بالأسماء التي عينت لكل منها أو بأسمائك التي تدل على علمك بالأشياء كالعليم و الخبير.
و سخرتها بسلطان الليل أي بالسلطنة التي لك على الليل و النهار أو بالتسلط الذي جعلته لليل و النهار أو بأن سلطتها على الليل و النهار فإنهما يحصلان بسبب طلوع بعضها و غروبه قال الكفعمي ره أي أجريتها و دبرتها بقوة الليل و النهار و قهرهما و إنما أضاف السلطان الذي هو القهر و القوة هنا و هو لله تعالى إلى الملوين تفخيما لأمرهما و لكونهما العلة في معرفة الساعات و السنين و الحساب و المعنى أنه تعالى سخر الكواكب و النيرين لمعرفة الليل و النهار و معرفة الساعات و عدد السنين و الحساب قال تعالى فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ (1) أي فمحونا آية الليل التي هي القمر حيث لم نخلق له شعاعا كشعاع الشمس و جعلنا الشمس ذات شعاع يبصر في ضوئها كل شيء لتتوصلوا ببياض النهار إلى التصرف في معايشكم و طلب أرزاقكم و لتعلموا باختلاف الليل و النهار عدد السنين و الشهور و جنس الحساب و آجال الديون و غير ذلك و لولاهما لم يعلم شيء من ذلك و لتعطلت الأمور و المراد عدد سني الأعمال و آجال الديون و التواريخ و نحو ذلك لا عدد سني العالم لأن الناس لا يحصونها.
و جعلت رؤيتها لجميع الناس مرأى واحدا أي في كل صقع و ناحية لأهلها أو لجنس الكواكب و لو على سبيل البدلية.
و قال الكفعمي ره هذا الكلام ليس على إطلاقه على ما هو مشهور بين العلماء فيكون المراد بالمرأى الواحد لجميع الناس بعد ارتفاع الكواكب و النيرين في مطالعها و مجاريها و أما قبل ذلك فليس المرأى واحدا لأن النيرين في بلاد الهند