بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 120 من 386

[صفحة 121]

على المنع و الحرمان و إذا وصلت أحدهما بالآخر فقد جمعت بين الصفتين.


و يمكن أن يراد بالمزجور في العمق الأكبر الريح‏


- فَعَنِ الْبَاقِرِ ع: أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى بَيْتَ رِيحٍ مُقَفَّلٌ لَوْ فُتِحَ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَوْمِ عَادٍ إِلَّا قَدْرَ الْخَاتَمِ فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ تَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ فَتُقَطِّعُهُمْ عُضْواً عُضْواً.


و نقول في الماء المزجور في العمق الأكبر كماء الطوفان ما قلناه في الريح فإنه لو لا زجر الله سبحانه إياه لأغرق الخلق.


و قال بعضهم العمق الأكبر الملك الأكبر و هذا التفسير فيه ما فيه لأنه لم يرد العمق بمعنى الملك لغة و لا عرفا.


و ركدت لها البحار و الأنهار أي ذلت البحار و الأنهار و استقرت في مجاريها و انقادت و أذعنت لعلمه و جلاله و كبريائه و عزته و جبروته و لم يرد بالركود السكون ضد الحركة لأنها غير ساكنة اللهم إلا أن يراد ركودها ليلة القدر لأنه قيل إن في ساعتها تسكن أمواج البحار و تسجد الأشجار و تقف مياه الأنهار.


و خضعت لها الرياح بخط جد الشيخ البهائي رحمهما الله و أكثر نسخ المصباح خفقت أي اضطربت و تحركت و تصوتت في جريانها بفتح الراء و إسكانها وهم.


و خمدت لها النيران أي سكن لهبها في أوطانها أي في أماكنها و قال الكفعمي يحتمل أن يكون نار الخليل التي أوقدها نمرود و كذا القول في نار فارس التي أخمدها الله سبحانه ليلة مولد النبي ص و كان لها ألف عام من قبل ذلك لم تخمد و يحتمل أن يكون المراد بالنيران المخمدة نيران اليهود و إليها الإشارة في القرآن بقوله تعالى‏ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ‏ (1) أي كلما أرادوا محاربة النبي ص غلبوا و لم يكن لهم ظفر قط ثم قال أقول في ذكر انزجار


____________

(1) المائدة: 64.

التالي الأصلية 121داخلي 120/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...