تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 123 من 386
»»
[صفحة 124]
الصَّافُّونَ (1) اصطفت المسلمون في صلاتهم و ليس يصطف أحد من أهل الملل في صلاتهم غير المسلمين و الخشوع كالخضوع و المسبحون المصلون و سبح يعني صلى و السبحة النافلة و قيل المسبحين أي المنزهين الله و يحتمل أن يراد به الذاكرين الله قال الطبرسي في قوله تعالى فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (2) أي الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً بالتسبيح و التقديس و قال في قوله سبحانه وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ أي المصلون و المنزهون.
و ببركاتك إلى قوله في أمة موسى(ع)قال أقسم عليه سبحانه ببركاته التي بارك فيها على إبراهيم(ع)في أمة نبينا ص و الأمة هم أتباع الأنبياء و البركة لغة النماء و الزيادة و التبريك الدعاء بالبركة و تبركت بكذا أي تيمنت و إنما نسب بركات إبراهيم إلى محمد ص لأن النبي ص من ولد إسماعيل بن إبراهيم و لأن آل إبراهيم هم آل محمد ص و إنما نسب بركات إسحاق إلى أمة عيسى لأنه من ولده و لأنه أقرب إليه من موسى.
أقول كذا في النسخ و لا أعرف له معنى و لعل تخصيص إبراهيم بأمة محمد ص لكثرة ثناء الله عليه في القرآن و أن النبي ص مع كونه أشرف منه كان ينتمي إليه و يقول أنا على ملة إبراهيم و لإتمام ما فعله من كسر الأصنام و لذكره مع النبي ص في الصلاة عليه كما يقال كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم و لكونه أشبه الناس به خلقا و خلقا و لغير ذلك من الروابط المعنوية و تخصيص إسحاق بعيسى و يعقوب بموسى لبعض المشابهات و المناسبات الصورية و المعنوية التي خفيت علينا و لأنه أخذ من إبراهيم نزولا و من محمد ص صعودا فكان الأنسب بالترتيب ما ذكر فتفطن و يمكن أن يكون ذكر عيسى مع إسحاق لكون أحدهما أول الأنبياء من تلك الشعبة و الآخر آخرهم.
و باركت لحبيبك في عترته أي في فضلهم و قربهم و كمالاتهم و درجاتهم