بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 149 من 386

[صفحة 150]

مُسَمًّى مُنْتَهَاهُ عِنْدَكَ وَ مُنْقَلَبُهُمْ فِي قَبْضَتِكَ وَ ذَوَائِبُ نَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ أَحَاطَ بِهِمْ عِلْمُكَ وَ أَحْصَاهُمْ حِفْظُكَ وَ وَسِعَهُمْ كِتَابُكَ فَخَلْقُكَ كُلُّهُمْ يَهَابُ جَلَالَكَ وَ يَرْعُدُ مِنْ مَخَافَتِكَ فَرَقاً مِنْكَ وَ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ قُدْسِكَ لِهَيْبَةِ جَلَالِ عِزِّكَ تَسْبِيحاً وَ تَقْدِيساً لَقَدِيمِ عِزِّ كِبْرِيَائِكَ إِنَّكَ أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ وَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ وَ مَحَلُّ الْفَخْرِ وَ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِكَ وَ مُدَوِّخُ الْمَرَدَةِ وَ قَاصِمُ الْجَبَابِرَةِ وَ مُبِيرُ الظَّلَمَةِ رَبُّ الْخَلْقِ وَ مُدَبِّرُ الْأَمْرِ ذُو الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ السُّلْطَانِ الْبَاذِخِ وَ الْجَلَالِ الْقَادِرِ وَ الْكِبْرِيَاءِ الْقَاهِرِ وَ الضِّيَاءِ الْفَاخِرِ كَبِيرُ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ صَغَارُ الْمُعْتَدِينَ وَ نَكَالُ الظَّالِمِينَ وَ غَايَةُ الْمُتَنَافِسِينَ وَ صَرِيخُ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ صَمَدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلُ حَاجَةِ الطَّالِبِينَ الْمُتَعَالِي قُدْسُكَ الْمُقَدَّسُ وَجْهُكَ تَبَارَكْتَ بِعُلُوِّ اسْمِكَ وَ عَلَا عِزُّ مَكَانِكَ وَ فَخُمَتْ كِبْرِيَاءُ عَظَمَتِكَ وَ عِزَّةُ عِزَّتِكَ لِكَرَامَتِكَ وَ جَلَالِكَ فَأَشْرَقَ مِنْ نُورِ الْحُجُبِ نُورُ وَجْهِكَ وَ أَغْشَى النَّاظِرِينَ بَهَاؤُكَ وَ اسْتَنَارَ فِي الظُّلُمَاتِ نُورُكَ وَ عَلَا فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ أَمْرُكَ وَ أَحَاطَ بِالسَّرَائِرِ عِلْمُكَ وَ حَفِظَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ إِحْصَاؤُكَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ يَقْصُرُ عَنْهُ عِلْمُكَ وَ لَا يَفُوتُ شَيْ‏ءٌ حِفْظَكَ تَعْلَمُ وَهْمَ النُّفُوسِ وَ نِيَّةَ الْقُلُوبِ وَ مَنْطِقَ الْأَلْسُنِ وَ نَقْلَ الْأَقْدَامِ وَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ وَ الِاسْتِعْلَانَ وَ النَّجْوَى وَ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏ إِلَيْكَ مُنْتَهَى الْأَنْفُسِ وَ مَعَادُ الْخَلَائِقِ وَ مَصِيرُ الْأُمُورِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ شَاهِدِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الرَّاشِدِ الْمَهْدِيِّ الْمُوَفَّقِ التَّقِيِّ الَّذِي آمَنَ بِكَ وَ بِمَلَائِكَتِكَ وَ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ تَلَا آيَاتِكَ وَ جَاهَدَ عَدُوَّكَ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ‏ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ‏ رَءُوفاً رَحِيماً (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تَسْلِيماً اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ كَرِّمْ مَقَامَهُ وَ ثَقِّلْ مِيزَانَهُ وَ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَ أَعْطِهِ الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ


التالي الأصلية 150داخلي 149/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...