بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 171 من 386

[صفحة 172]

النَّدَمُ وَ أَحَاطَتْ بِيَ الْمَعَاصِي وَ تَكَاءَبَ خَوْفُ النِّقَمِ وَ أَنْتَ وَلِيُّ الصَّفْحِ وَ مَأْوَى الْكَرَمِ إِلَهِي أَ تُقِيمُنِي مُقَامَ التَّهَتُّكِ وَ أَنْتَ جَمِيلُ السِّتْرِ وَ تَسْأَلُنِي عَنِ اقْتِرَافِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَخْبِيَّاتِ السِّرِّ فَإِنْ كُنْتُ إِلَهِي مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِي مُخْطِئاً عَلَيْهَا بِانْتِهَاكِ الْحِرْمَانِ نَاسِياً لِمَا اجْتَرَمْتُ مِنَ الْهَفَوَاتِ فَأَنْتَ لَطِيفٌ تَجُودُ عَلَى الْمُسْرِفِينَ بِرَحْمَتِكَ وَ تَتَفَضَّلُ عَلَى الْخَاطِئِينَ بِكَرَمِكَ فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّكَ تُسَكِّنُ بِتَحَنُّنِكَ رَوْعَاتِ قُلُوبِ الْوَجِلِينَ وَ مُحَقِّقٌ بِتَطَوُّلِكَ أَمَلَ الْآمِلِينَ وَ تُفِيضُ سِجَالَ عَطَايَاكَ عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَأْهِلِينَ فَآمِنِّي بِرَجَاءٍ لَا يَشُوبُهُ قُنُوطٌ وَ أَمَلٍ لَا يُكَدِّرُهُ بَأْسٌ يَا مُحِيطاً بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً وَ قَدْ أَصْبَحْتُ سَيِّدِي وَ أَمْسَيْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلًا وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِوَاكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلًا وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلِ امْتِنَانِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَأْسُورٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لِانْتِظَارِ خَيْرِكَ الْمَأْلُوفِ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي عَجَزَتِ الْأَوْهَامُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِكَ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ نَعْتِ ذَاتِكَ فَبِآلَائِكَ وَ طَوْلِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً فِي عَافِيَةٍ وَ أَقِلْنِي الْعَثْرَةَ يَا غَايَةَ أَمَلِ الْآمِلِينَ وَ جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ دَيَّانَ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ مَوْلَايَ ثِقَةُ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِنَفْسِهِ لِإِفْرَاطِ حَالِهِ وَ أَمَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْمِيلٌ لِكَثْرَةِ زَلَلِهِ وَ رَجَاءُ مَنْ لَمْ يَرْتَجِ لِنَفْسِهِ بِوَسِيلَةِ عَمَلِهِ إِلَهِي فَأَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْمَهَالِكِ وَ أَحِلَّنِي دَارَ الْأَخْيَارِ وَ اجْعَلْنِي مُرَافِقَ الْأَبْرَارِ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَا مُطَّلِعاً عَلَى الْأَسْرَارِ وَ احْتَمِلْ عَنِّي يَا مَوْلَايَ أَدَاءَ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الْأَخَوَاتِ بِلُطْفِكَ وَ كَرَمِكَ يَا عَلِيَّ الْمَلَكُوتِ وَ أَشْرِكْنَا فِي دُعَاءِ مَنِ اسْتُجِيبَ لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ عَالِمٌ جَوَادٌ كَرِيمٌ وَهَّابٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ‏ (1).


____________

(1) البلد الأمين: 114.

التالي الأصلية 172داخلي 171/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...