بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 230 من 386

[صفحة 231]

و علمه و الكرسي و العرش عبارة عن الملك و العلم و منه قوله تعالى‏ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ (1) و المراد بالتسوية على العرش الاستيلاء و الإحاطة على ملكه لعظمته و جلاله و منه قوله تعالى‏ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏ (2) أي استولى على عرشه و هو ملكه و الإسكان هو القرار في الموضع و القار المشغول بالتحيز القابل للانتقال و هذا من لوازم الممكن و الجسم أما في حقه تعالى فإنه منزه عن الجسمية و الحلول و كلما كان في الأدعية من هذا الباب بلفظ المنزل و الإسكان فإنه كناية عن مواطن العظمة و القدرة و الاستيلاء و الإحاطة و السماء مواطن العلو و مواطن بركاته تعالى من الأمطار و الشمس و القمر و النجوم و الأفلاك و مهابط الوحي و مساكن ملائكته فسبحان من استوى على ملكه بعظمته‏ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ انتهى.


متكبرا في عظمتك أي مظهرا للكبرياء بسبب عظمتك الذاتية أو كائنا فيها محتجبا في علمك أي فيما تعلم من الحجب المعنوية أو مع علمك لم تطلع عليه إلا من شئت و علا هناك أي في درجتك المعنوية بهاؤك أي حسنك و كمالك و قدسك أي تنزهك و تمكينك أي إقدارك أمناءك من الملائكة فيما أمرتهم به كما قال تعالى‏ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ‏ (3) بذلك التمكين مكين أي ذو مكانة و منزلة أبلاه أي أنعمه.


و شر جلاه‏ (4) بالجيم مخففا أي أذهبه أو كشفه يقال جلوتهم عن أوطانهم أي أخرجتهم و جلوت أي أوضحت و كشفت و في بعض النسخ بالخاء المعجمة مخففا و في بعضها مشددا أي تركه يقال خليت الخلى أي جززته و قطعته و خليت سبيله بالتشديد و خلا عنه الجائزة أي المقبولة أو المأذون فيها و المرتفق بفتح‏


____________

(1) البقرة: 255.

(2) طه: 7.

(3) التكوير: 21.

(4) التسبيح ص 145.

التالي الأصلية 231داخلي 230/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...