بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 234 / داخلي 233 من 386

[صفحة 234]

و أدرجتهم درج المغفور لهم أي جعلتهم مثلهم و رفعتهم إلى منازلهم و سلكت بهم مسالكهم و الدرج بالتحريك جمع الدرجة و هي المرقاة و المدرجة أيضا المذهب و المسلك و درج مشى و الصفر بالكسر الخالي يقال بيت صفر من المتاع و رجل صفر اليدين ذكره الجوهري.


و قال داخ البلاد (1) يدوخها قهرها و استولى على أهلها و كذلك دوخ البلاد و داخ الرجل يدوخ ذل و دوخته أنا و حسن العز و الاستكبار أي منك لعظمتك و أما غيرك فلا يستحقهما و يقبحان منه و صفا الفخر أي خلص لك و اختص بك بسبب عزتك أو خلص لها و تكبرت أي أظهرت الكبرياء و تجللت أي أظهرت جلالتك أو علوت على من سواك من قولهم تجلله أي علاه أو عممت جميع الخلق فضلا و كرما و قدرة و علما أو صرت أجل من أن يشبهك غيرك و الأول أظهر.


و أقام الحمد عندك أي لا يتجاوزك إلى غيرك لأنه لا يستحقه إلا أنت إذ النعم كلها ترجع إليك و القصم الكسر و اصطفيت الفخر أي اخترته و استبددت به و العلى بالضم و العلاء بالفتح الرفعة و الشرف و خلص الشي‏ء كنصر خلوصا أي صار خالصا.


بمكانك أي بمنزلتك الرفيعة و لا خطر لك بالتحريك و في بعض النسخ و لا خطير و قال الجوهري الخطر الإشراف على الهلاك و خطر الرجل قدره و منزلته و هذا خطر لهذا و خطير له أي مثله في القدر مبلغك أي ما بلغت من الكمال و الشرف و لا يقدر شي‏ء قدرتك أي لا يصفها و لا يعرف كنهها قال الله سبحانه‏ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ‏ (2).


____________

(1) دعاء آخر ليوم السبت ص 148 شرح لقوله: «و دوخت المتكبرين» في السطر العاشر، و هو من الأدعية التي سقطت من طبعة الكمبانيّ ألحقناها بقرينة هذه التوضيحات.

(2) الأنعام: 91.

التالي الأصلية 234داخلي 233/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...