تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 235 من 386
»»
[صفحة 236]
خداع و منه تعالى مجازاة للماكر و يجوز أن يكون استدراجه إياهم من حيث لا يعلمون قاله الهروي.
و لا ينتصر أي ينتقم و قال الفيروزآبادي انتصف منه استوفى حقه منه كاملا حتى صار كل على النصف سواء و تنصف السلطان سأله أن ينصفه و تناصفوا أنصف بعضهم بعضا.
و المعازة المغالبة و اضمحل ذهب و انحل و تضعضع خضع و ذل و افتقر و ضعضعه هدمه حتى الأرض ذكره الفيروزآبادي و قال الركن بالضم الجانب الأقوى و الأمر العظيم و ما يقوى به من ملك و جند و غيره و العز و المنعة.
و قال اليد القوة و القدرة و السلطان و النعمة و الإحسان و قال الأيد القوة.
و لا يخدع خادعك قال الكفعمي أي من خادعك لا يقدر على خدعك و خدعه أي ختله و مكر به و الخدعة المرة و بالضم ما تخدع به و بفتح الدال الخداع قاله المطرزي و الحرب خدعة و خدعة أي يمكر فيها و يحتال و قوله تعالى يُخادِعُونَ اللَّهَ (1) أي أولياءه لأن الله تعالى لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ قاله الجوهري.
و قيل يُخادِعُونَ اللَّهَ بمعنى يخدعون أي يظهرون غير ما في نفوسهم و الخداع يقع منهم بالاحتيال و المكر و الخداع يقع من الله تعالى بأن يظهر لهم من الإحسان و يعجل لهم من النعيم في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم و يستر من عذاب الآخرة لهم فجمع الفعلان لتشابههما من هذه الجهة و قيل الخدع في كلام العرب الفساد قال.
أبيض اللون لذيذ الطعم طيب الريق إذا الريق خدع.
أي فسد فمعنى يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ (2) أي يفسدون ما يظهرون من