تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 238 من 386
»»
[صفحة 239]
التراب الندي و قيل هي الطبقة الطينية و في الأخبار عند ذلك ضل علم العلماء و قد مر تحقيق ذلك مرارا.
إليك منتهى الأنفس أي انتهاؤها تعلم أسرارها و إليك ترجع بعد مفارقتها أبدانها و عليك ثوابها و عقابها و حسابها و مصير الأمور علما و تقديرا و جزاء و حسابا.
عبدك أي الكامل في العبودية و ذاك منتهى الفخر و الشرف الأمي المنسوب إلى أم القرى و لم يتعلم الخط و الكتابة من أحد ليكون في الحجة أقوى و الفلج الظفر و الغلبة بالحجة.
و الخشوع الخضوع (1) و خشع ببصره أي غضه و بتقليبك عطف على قوله بلا إله و قوله خير الدعاء مفعول السؤال و تقليب القلوب صرفها من إرادة إلى أخرى من غير علة ظاهرة
- كما قال أمير المؤمنين(ع)عرفت الله بفسخ العزائم.
و خير الدعاء التوفيق لإيقاعه بشرائطه و طلب ما هو خير واقعا و خير الأجل أي الموت أو الأعم.
بعد الجماعة (2) أي بعد الدخول في جماعة أهل الحق و انتهاك المحارم المبالغة في إتيانها أو نبدل نعمتك تلميح إلى قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً (3) أي بدلوا مكان شكره كفرانا و
- عنهم(ع)نحن و الله نعمة الله التي أنعم بها على عباده.
- و في خبر الصحيفة و نعمة الله محمد و أهل بيته حبهم إيمان يدخل الجنة و بغضهم كفر و نفاق يدخل النار.
. و البركة أي الزيادة أو البقاء و الثبات أو الأعم و المعافاة أي من البلاء و
____________
(1) الدعاء ص 151 في قوله و خشعت لك منها الابصار.
(2) شرح لقوله الجماعة في قوله: «و من الفرقة بعد الجماعة، و من الاختلاف بعد الالفة، و من الذلة به العزة، و من الهوان إلخ» و قد كانت الجملات الثلاث ساقطة من الأصل الذي نقلناه و هو كتاب البلد الأمين، استدركناها هاهنا.