بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 240 من 386

[صفحة 241]

يعافيك الله من الناس و يعافيهم منك أي يغنيك عنهم و يغنيهم عنك و يصرف أذاهم عنك و أذاك عنهم و قيل هو من العفو و هو أن يعفو عن الناس و يعفوا عنه.


كلمة المعتصمين المضبوط في النسخ الرفع أي التسمية كلمة المعتصمين بالله يفتتحون بها في كل أمر و يحتمل أن يكون خبر بسم الله من غير تقدير و هو بعيد و لعل الجر أظهر صفة للاسم و مقالة المتحرزين أي عن البلايا و الآفات بلا تمليك‏ (1) أي من غيرك إياك و أن توزعني قال الكفعمي أي تلهمني و استوزعت الله شكره أي استلهمته فألهمني و النعمى جمع نعمة و هي المنفعة الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان إن ضممت النون قصرت و كتبتها بالياء و إن فتحت مددت و كتبتها بالألف انتهى و الظاهر من كلام الجوهري و غيره أن النعمى بالضم أيضا مفرد كالنعماء.


و العناية بالكسر الاهتمام بحاجة الغير و المنح العطاء منحه يمنحه و يمنحه.


و لا توحش بي أهل أنسي الوحشة الهم و الخلوة أي لا تجعل أهل أنسي مهتمين بسبب بلية عرضت لي أو لا تجعلهم مستوحشين مني لفقر أو مذلة عرضت لي أو لا تفرق بيني و بينهم فيستوحشوا بذلك.


أسلمت إليك نفسي أي انقادت في أوامرك و نواهيك أو لما علمت أني لا أعلم خيري من شري و لا أقدر بالاستقلال على جلب نفع و لا دفع ضرر لنفسي وكلتها إليك و سلمتها و رضيت بكل ما تأتي إليها أو جعلتها في حفظك و حراستك و أودعتها إياك.


و ألجأت إليك ظهري أي اعتمدت عليك في أموري كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يستند إليه رهبة مفعول لأجله و كذا رغبة و يحتملان الحالية و المنجى المخلص و المهرب بغير حساب قال الكفعمي فيه أقوال الأول أن معناه‏


____________

(1) دعاء آخر للسجاد (عليه السلام) ص 153.

التالي الأصلية 241داخلي 240/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...