بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 248 من 386

[صفحة 249]

المختلفة حتى صارت أفلاكا و كانت الأرض واحدة فجعلت باختلاف كيفياتها و أحوالها طبقات و أقاليم و قيل كانت بحيث لا فرجة بينهما ففرج و قيل كانتا رتقا لا تمطر و لا تنبت ففتقتا بالمطر و النبات و لعل الأوسط هنا أنسب.


فرسخ أي ثبت سنخها أي أصلها ذراها أي أعاليها فاستقرت أي الأرض على الرواسي أي بسببها و خففت عنها بالأحياء و الأموات‏ (1) لعل المعنى خلقت منها الحيوانات و النباتات و الجمادات فالمراد بالأموات الأخيرتين أو الأخيرة فلما أخذت منها فكأنها خففت عنها و إن كان ثقلها عليها أيضا أو خففت عنها بسبب الأحياء و الأموات لغذائهم و لباسهم و أكفانهم و مساكنهم أو بالأحياء فيموتون أو بالأموات فيصيرون رفاتا و رميما و في بعض النسخ بالحاء المهملة من حفت المرأة وجهها من الشعر أي أذهب المياه و الجبال عن بعض وجه الأرض لانتفاع الأحياء و الأموات و الأول أيضا يحتمل هذا المعنى.


مع حكيم أي محكم متقن من أمرك أي تقديرك و تدبيرك و نافخ النسيم أي الروح كما في بعض النسخ لأنها تتحرك و تجري في البدن كالنسيم لطفت في عظمتك أي كنت لطيفا مع نهاية عظمتك أي مجردا و أنت ألطف من جميع اللطفاء و تجردك أكثر من الجميع أو لطفك بالنسبة إلى العباد مع نهاية عظمتك و استغنائك أكثر من جميع اللطفاء و كذا لطفت للناظرين يحتمل الوجهين.


تبطنت أي علمت بواطنهم أو استخفيت منهم للظاهرين من خلقك أي لكل من دخل في الوجود منهم و القطرات كأنه جمع قطرة بمعنى الناحية منتهاك أي منتهى خلقك أو عرشك و أن ترزقني الرغبة أي ما رغبت فيه إليك و سألتك ما قصرت عنه رغبتي أي لم أسألكه لجهلي أو نسياني أو غفلتي.


في الملك‏ (2) أي في الألوهية ولي من الذل أي ولي يوليه من أجل‏


____________

(1) و الأظهر: حففت متنها كما مر، و المعنى ظاهر.

(2) تتمة الدعاء ص 164، في قوله و لم يكن له شريك في الملك.

التالي الأصلية 249داخلي 248/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...