بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 264 من 386

[صفحة 265]

من لا تبيد معالمه‏ (1) أي لا يهلك و لا يفنى ما يصير سببا للعلم بذاته و صفاته ما بقي مخلوق يستحق العلم فإن جميع الموجودات من معالمه أو معالمه كتبه و دينه و شرائعه و قال الكفعمي الشامخ و الباذخ قريبان من السواء و شرف باذخ عال و البواذخ الجبال العالية و الشوامخ الجبال الشامخة.


و قضى في كل سماء أمرها إشارة إلى قوله سبحانه‏ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ أَوْحى‏ فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها (2) و قيل أي شأنها و ما يتأتى منها بأن حملها عليه طبعا و اضطرارا أو أوحى إلى أهلها بأوامره.


و خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ‏ قيل أي في مقدار يومين أو بنوبتين لأنه لم يكن يوم قبل خلق السماوات و قيل المراد بالأرض ما في جهة السفل من الأجرام البسيطة و من خلقها في يومين أن خلق لها أصلا مشتركا ثم خلق لها صورا صارت بها أنواعا.


وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها أي أقوات أهلها بأن عين لكل نوع ما يصلحه و يعيش به في يومين آخرين إشارة إلى قوله سبحانه‏ وَ بارَكَ فِيها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ‏ (3) أي في تتمة أربعة أيام‏ سَواءً (4) قيل أي استوت سواء بمعنى استواء و الجملة صفة أَيَّامٍ‏ أو حال من الضمير في‏ أَقْواتَها أو فِيها لِلسَّائِلِينَ‏ قيل‏


____________

(1) تسبيح يوم الثلثاء ص 190 س 1.

(2) فصّلت: 12.

(3) فصّلت: 10.

(4) قوله تعالى‏ سَواءً لِلسَّائِلِينَ‏ أي كان هذا الجواب «تقدير خلق السموات و الأرض الى ستة أيّام على ذاك التفصيل» جوابنا لكل سائل سئل منا فأوحينا الى كلّ نبيّ من الأنبياء أن يجيب امته بذلك الجواب، لئلا يختلف الوحى و أمّا حقيقة ذلك التقدير فمستور عنهم لسذاجة عقولهم و أفهامهم، و انما يعلم حقيقته من وحينا الى خاتم الأنبياء حيث أشرنا إليه:

«وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ».


التالي الأصلية 265داخلي 264/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...