تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 266 من 386
»»
[صفحة 267]
تعالى لا بتوسط ما يجري مجرى الأصل و المادة له و الوأي الوعد.
عند قضائك (1) أي الموت أو الأعم و عرفها لي إشارة إلى قوله تعالى وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ (2) قيل أي و قد عرفها لهم في الدنيا حتى اشتاقوا إليها فعملوا ما استحقوها به أو بينها لهم بحيث يعلم كل واحد منزله و يهتدي إليه كأنه كان ساكنه مذ خلق أو طيبها لهم من العرف و هو طيب الرائحة أو حددها لهم بحيث يكون لكل جنة مقررة.
و لا يخلو من الضمير لعله على القلب أي لا يخلو ضمير منه أو المراد به ما يضمر في النفس أي هو عالم بكل معلوم.
و صرف الدهر (3) حدثانه و نوائبه.
و قال الكفعمي استعجمت عجزت و
- في الحديث جرح العجماء جبار.
أي البهيمة جرحها جبار أي هدر سميت عجماء لأنها لا تتكلم و كل من لا يقدر على الكلام أو لا يفصح به فهو أعجم و مستعجم و صلاة النهار عجماء أي لا جهر فيها بالقراءة و الأعجم من الموج الذي لا يتنفس أي لا ينضح الماء و لا يسمع له صوت و باب معجم أي مقفل و استعجم الكلام أي استبهم و لسان أعجمي و كتاب أعجمي و لا تقل رجل أعجمي فتنسبه إلى نفسه و في لسانه عجمة أي عدم إفصاح بالعربية و العجم جمع العجمي و هو خلاف العربي و إن كان فصيحا و الأعجمي الذي في لسانه عجمة و إن كان عربيا من الغريبين و الصحاح و المغرب انتهى و اللجلجة و التلجلج التردد في الكلام.
غير أنك (4) أي إلا أنهم يصفونك بهذا الوجه كما
- قال ص أنت كما أثنيت على نفسك دونك.
أي قبل الوصول إليك إلا خشيتك أي معه و
____________
(1) الدعاء ص 193 س 1.
(2) الدعاء ص 194 س 4.
(3) شرح قوله: «و لا يغيرك في مر الدهور صرف» ص 194 س 5.