بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 301 من 386

[صفحة 302]

كَوَّنْتَهُ بِأَيْدِي تَلَطُّفِكَ: وَ اسْتَكَانَ عَلَى مَشِيَّتِكَ فَشَاءَ كَمَا أَرَدْتَ بِإِحْكَامِ التَّقْدِيرِ وَ أَنْتَ أَجَلُّ وَ أَعَزُّ مِنْ أَنْ تُحِيطَ الْعُقُولُ بِمَبْلَغِ وَصْفِكَ وَ أَنْتَ الْعَالِمُ الَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْكَ‏ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُبْخِلُكَ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ لِلشَّيْ‏ءِ إِذَا أَرَدْتَ تَكْوِينَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أَمْرُكَ مَاضٍ وَ وَعْدُكَ حَتْمٌ وَ حُكْمُكَ عَدْلٌ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَنْتَ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ احْتَجَبْتَ بِآلَائِكَ فَلَمْ تُرَ وَ شَهِدْتَ كُلَّ نَجْوَى وَ تَعَالَيْتَ عَلَى الْعُلَى وَ تَفَرَّدْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ تَعَزَّزْتَ بِالْقُدْرَةِ وَ الْبَقَاءِ وَ أَذْلَلْتَ الْجَبَابِرَةَ بِالْقَهْرِ وَ الْفَنَاءِ فَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى أَنْتَ إِلَهِي حَلِيمٌ قَادِرٌ رَءُوفٌ غَافِرٌ مَلِكٌ قَاهِرٌ وَ رَازِقٌ بَدِيعٌ وَ مُجِيبٌ سَمِيعٌ بِيَدِكَ نَوَاصِي الْعِبَادِ وَ نَوَاصِي الْبِلَادِ حَيٌّ قَيُّومٌ وَ جَوَادٌ كَرِيمٌ مَاجِدٌ رَحِيمٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الَّذِي مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِكَ فَتَوَاضَعَ لِهَيْبَتِكَ الْأَعِزَّاءُ وَ دَانَتْ لَكَ بِالطَّاعَةِ الْأَوْلِيَاءُ وَ احْتَوَيْتَ بِإِلَهِيَّتِكَ عَلَى الْمَجْدِ وَ الثَّنَاءِ وَ لَا يَئُودُكَ حِفْظُ خَلْقِكَ وَ لَا قلة عطاء لمن [قَلَّتْ عَطَايَاكَ بِمَنْ مَنَحْتَهُ سَعَةَ رِزْقِكَ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ إِلَهِي سَتَرْتَ عَلَيَّ عُيُوبِي وَ أَحْصَيْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَةِ دِينِكَ وَ لَمْ تَهْتِكْ عَنِّي جَمِيلَ سِتْرِكَ يَا حَنَّانُ وَ لَمْ تَفْضَحْنِي يَا مَنَّانُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ إِلَهِي أَمَاناً مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ وَ دَوَامَ عَافِيَتِكَ وَ مَحَبَّةَ طَاعَتِكَ وَ اجْتِنَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ حُلُولَ جَنَّتِكَ وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ اقْتَرَفْتُ ذُنُوباً حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بِاقْتِرَافِي لَهَا فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِسَعَةِ رِزْقِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ تُنْقِذَنِي مِنْ أَلِيمِ عُقُوبَتِكَ وَ تُدْرِجَنِي دَرَجَ الْمُكَرَّمِينَ وَ تُلْحِقَنِي مَوْلَايَ بِالصَّالِحِينَ بِصَفْحِكَ وَ تَغَمُّدِكَ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً وَاسِعاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَحْمِلَ عَنِّي مَا افْتَرَضْتَ‏


التالي الأصلية 302داخلي 301/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...