و احتجوا على الاشتراط بهاتين الروايتين و أمثالهما و فيه نظر إذ الظاهر أن المراد بالإمام في هذه الأخبار إمام الجماعة لا إمام الأصل كما يشعر به تنكير الإمام و لفظة الجماعة في بعض الأخبار و مقابلة إن صليت وحدك مما يعين هذا و قوله لا صلاة يحتمل كاملة كما هو الشائع في هذه العبارة و
- في صحيحة عبد الله بن سنان (3) عن أبي عبد الله(ع)من لم يشهد جماعة الناس بالعيدين فليغتسل و ليتطيب بما وجد و ليصل وحده كما يصلي في الجماعة.
و يؤيد الوجوب ما دل على وجوب التأسي بالنبي ص فيما علم صدوره عنه على وجه الوجوب و الأمر هنا كذلك قطعا و بالجملة ترك مثل هذه الفريضة بمحض الشهرة بين الأصحاب جرأة عظيمة مع أنه لا ريب في رجحانه و نية الوجوب لا دليل عليها و لعل القربة كافية في جميع العبادات كما عرفت سابقا.
ثم المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الصلاة منفردا مع تعذر الجماعة و نقل عن ظاهر الصدوق في المقنع و ابن أبي عقيل عدم مشروعية الانفراد فيها مطلقا و هو ضعيف لدلالة الأخبار الكثيرة على الجواز.
ثم المشهور بين أصحابنا أنه يستحب الإتيان بها جماعة و فرادى مع اختلال بعض الشرائط قاله الشيخ و أكثر الأصحاب و قال السيد المرتضى إنها تصلي مع فقد الإمام و اختلال بعض الشرائط على الانفراد و قال ابن إدريس ليس معنى قول