تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 377 من 386
»»
[صفحة 378]
سبحانه و لم نقف على روايته فالاعتماد على المشهور المعتضد بعموم أدلة الوجوب انتهى.
ثم المشهور بين الأصحاب أنه إذا اجتمع عيد و جمعة تخير من صلى العيد في حضور الجمعة و عدمه و قال ابن الجنيد في ظاهر كلامه باختصاص الرخصة بمن كان قاصي المنزل كما هو ظاهر هذه الرواية و اختاره العلامة و قال أبو الصلاح قد وردت الرواية إذا اجتمع عيد و جمعة أن المكلف مخير في حضور أيهما شاء.
و الظاهر في المسألة وجوب عقد الصلاتين و حضورهما على من خوطب بذلك و قريب منه كلام ابن البراج و ابن زهرة و الأول أظهر كما هو أشهر
و في السند و الدلالة ضعف و الأحوط الحضور لهما جميعا مطلقا.
و قال في الذكرى القرب و البعد من الأمور الإضافية (3) فيصدق القاصي على من بعد بأدنى بعد فيدخل الجميع إلا من كان مجاورا للمسجد و ربما صار بعض إلى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد لأنه المتعارف انتهى و ما ذكره أخيرا ليس ببعيد كما حمله صاحب الكتاب على مثله و إن كان العرف قد يشهد لبعض أهل البلد أيضا لكن شموله له غير معلوم.
و قال في المنتهى و يستحب أن يعلم الإمام الناس في خطبته و قال المحقق
____________
(1) الفقيه ج 1 ص 323.
(2) التهذيب ج 1 ص 292.
(3) و لعلّ المراد بالقاصى من جاء من أقصى الفرسخين طلبا للثواب: فيجوز له أن يرجع من قبل النداء، و أمّا من جاء من دون الفرسخين، فحكم الجمعة فيه باق على محله لان السنة لا تغنى عن الفرض.