بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 80 من 386

[صفحة 80]

وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَدِئَ فِيهِ مِنْ مَنْطِقِي وَ الَّذِي أَرْجُو مِنْكَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي وَ أَنْتَ مُحْصٍ لِمَا أُرِيدُ التَّفَوُّهَ بِهِ مِنْ مَقَالِي جَرَتْ مَقَادِيرُكَ بِأَسْبَابِي وَ مَا يَكُونُ مِنِّي فِي سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ أَنْتَ مُتَمِّمٌ لِي مَا أَخَذْتَ عَلَيْهِ مِيثَاقِي وَ بِيَدِكَ لَا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتِي وَ نُقْصَانِي وَ أَحَقُّ مَا أُقَدِّمُ إِلَيْكَ قَبْلَ الذِّكْرِ لِحَاجَتِي وَ التَّفَوُّهِ بِطَلَبِي شَهَادَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ إِقْرَارِي بِرُبُوبِيَّتِكَ الَّتِي ضَلَّتْ عَنْهَا الْآرَاءُ وَ تَاهَتْ فِيهَا الْعُقُولُ وَ قَصُرَتْ دُونَهَا الْأَوْهَامُ وَ كَلَّتْ عَنْهَا الْأَحْلَامُ فَانْقَطَعَ دُونَ كُنْهِ مَعْرِفَتِهَا مَنْطِقُ الْخَلَائِقِ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ غَايَةِ وَصْفِهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَبْلُغَ شَيْئاً مِنْ وَصْفِكَ وَ يَعْرِفَ شَيْئاً مِنْ نَعْتِكَ إِلَّا مَا حَدَّدْتَهُ وَ وَصَفْتَهُ وَ وَقَّفْتَهُ عَلَيْهِ وَ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهُ وَ أَنَا مُقِرٌّ بِأَنِّي لَا أَبْلُغُ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِكَ وَ تَقْدِيسِ مَجْدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ كَرَمِكَ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ الْمَدْحِ لَكَ وَ الذِّكْرِ لِآلَائِكَ وَ الْحَمْدِ لَكَ عَلَى بَلَائِكَ وَ الشُّكْرِ لَكَ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ ذَلِكَ مَا تَكِلُّ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَتِهِ وَ تَعْجِزُ الْأَبْدَانُ عَنْ أَدَاءِ شُكْرِهِ- (1) وَ إِقْرَارِي لَكَ بِمَا احْتَطَبْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْ مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ الَّتِي قَدْ أَوْبَقَتْنِي وَ أَخْلَقَتْ عِنْدَكَ وَجْهِي وَ لِكَبِيرِ خَطِيئَتِي وَ عَظِيمِ جُرْمِي هَرَبْتُ إِلَيْكَ رَبِّي وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مَوْلَايَ وَ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ سَيِّدِي لَأُقِرَّ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ بِوُجُودِ رُبُوبِيَّتِكَ فَأُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَصِفُكَ بِمَا يَلِيقُ بِكَ مِنْ صِفَاتِكَ وَ أَذْكُرُ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِخَطِيئَتِي وَ أَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ مِنْهُ إِلَيْكَ وَ الْعَوْدَ مِنْكَ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ لَهَا فَإِنَّكَ قُلْتُ‏ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً وَ قُلْتَ‏ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ‏ إِلَهِي إِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ لِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي الْتِمَاساً مِنِّي لِرَحْمَتِكَ وَ رَجَاءً مِنِّي لِعَفْوِكَ فَإِنِّي لِرَحْمَتِكَ وَ عَفْوِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي وَ رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي فَتَوَلَّ الْيَوْمَ قَضَاءَ حَاجَتِي بِقُدْرَتِكَ عَلَى ذَلِكَ وَ تَيَسُّرِ ذَلِكَ‏


____________

(1) أدنى شكره خ.

التالي الأصلية 80داخلي 80/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...