بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 8 من 386

[صفحة 8]

أُمُّ الْكِتابِ‏ وَ قُلْتَ‏ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ أَنَا شَيْ‏ءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏ (1).


توضيح‏


قال الجوهري سفعته النار و السموم إذا أنفحته نفحا يسيرا فغيرت لون البشرة و السوافع لوافح السموم و قال الوأي الوعد لكل ما خالطني من كل خير لعل المعنى في كل خير كما سيأتي في رواية أخرى و في بعض النسخ أردت به ما ليس لك و لعله أظهر و كذا في المصباح الصغير أيضا أنت أنت أي أنت الغني المطلق المعروف بالجود و الكرم و أنا اللئيم الضعيف المحتاج إلى العفو و الرحمة و هو عبدك أي سبب الرحمة و العفو هو العبودية و الافتقار و الاضطرار و هي مشتركة بيني و بينه بل أنا أحوج إلى ذلك منه.


و قال الجوهري يقال فرج الله غمك تفريجا و كذلك أفرج الله غمك و الروعة الفزعة و افسح لي الفسحة السعة أي لا تعاجلني بالعقوبة و اجعل لي سعة أنتظر فيها جميل صنعك و أتوسل إليه بالتوبة و الإنابة وجهي البالي أي الذي هو في معرض البلى و الاندراس و العفر بالتحريك التراب و عفره في التراب يعفره عفرا و عفره تعفيرا أي مرغه ذكره الجوهري و قال أبسلت فلانا إذا أسلمته للهلكة.


غربتي و بعد داري إذا قرأه غير الغريب يقصد غربته في الدنيا و بعده عن دار القرار فإن المؤمن في الدنيا غريب و وطنه الأصلي محال القدس فلذا يطلبها و يصرف همته إليها إلى عدو أي أ تكلني إلى هذا العدو و المراد الشيطان و سلاطين الجور و قال الجوهري رجل جهم الوجه أي كالح الوجه تقول منه جهمت الرجل و تجهمته إذا كلحت في وجهه.


سجنا في بعض النسخ شجنا بالشين المعجمة و هو بالتحريك الحزن و الأزل‏


____________

(1) مصباح المتهجد: 250، جمال الأسبوع: 384.

التالي الأصلية 8داخلي 8/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...