بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 167 من 538

صفحة
[صفحة 102]

أَنَّهُ قَالَ: لَوْ حَلَفْتُ أَنَّ فِي هَذَا الدُّعَاءِ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ لَبَرَرْتُ فَادْعُوا بِهِ عَلَى ظَالِمِنَا وَ مُضْطَهِدِنَا وَ الْمُتَعَزِّزِينَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَصِيَّ مُوسَى(ع)لَمَّا حَارَبَ الْعَمَالِيقَ وَ كَانُوا فِي صُوَرٍ هَائِلَةٍ ضَعُفَتْ نُفُوسُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْهُمْ فَشَكَوْا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى يُوشَعَ(ع)أَنْ يَأْمُرَ الْخَوَاصَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي الْقَرْنِ هَذَا الدُّعَاءَ لِأَنْ لَا يَسْتَرِقَ السَّمْعَ بَعْضُ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَيَتَعَلَّمُوهُ ثُمَّ يُلْقُونَ الْجِرَارَ فِي عَسْكَرِ الْعَمَالِيقِ آخِرَ اللَّيْلِ وَ يَكْسِرُونَهَا فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَصْبَحَ الْعَمَالِيقُ‏ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ مُنْتَفِخِي الْأَجْوَافِ مَوْتَى فَاتَّخِذُوهُ عَلَى مَنِ اضْطَهَدَكُمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ هَذَا مِنْ عَمِيقِ مَكْنُونِ الْعِلْمِ وَ مَخْزُونِهِ فَادْعُوا بِهِ وَ لَا تَبْذُلُوهُ لِلنِّسَاءِ السُّفَهَاءِ وَ الصِّبْيَانِ وَ الظَّالِمِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ.


. ثم قال الكفعمي و هو مروي عن الصادق(ع)أيضا بعينه إلا أنه ذكر أن محاربة العمالقة كانت مع موسى(ع)روى ذلك عنه عثمان بن سعيد العمروي قال محمد بن علي الراشدي ما دعوت به في مهم و لا ملم إلا و رأيت سرعة الإجابة و يستحب أن يدعى بها عند غروب الشمس من يوم كل جمعة و ليلة السبت أيضا و يقال إن من اتخذ هذا الدعاء في كل وجه يتوجه أو كل حاجة يقصدها أو يجعله أمام خروجه إلى عدو يخافه أو سلطان يخشاه قضيت حاجته و لم يقدر عليه عدوه و من لم يقدر على تلاوته فليكتبه في رقعة و يجعله في عضده أو في جيبه فإنه يقوم مقام ذلك.


ثم قال ره دعاء السمات بكسر السين أي العلامات و السمة العلامة كأن عليه علامات الإجابة و سمي أيضا دعاء الشبور قال الجوهري في صحاحه و هو البوق قلت و فيه المناسبة للقرون المثقوبة كما مر أو يكون مأخوذا من الشبر بإسكان الباء و تحريكها و هو العطاء يقال شبرت فلانا و أشبرته أي أعطيته فكأنه دعاء العطاء من الله تعالى و قيل بالعبرانية دعاء يوم السبت و قال بعضهم اسمه سمة و معنى سمة الاسم الأعظم انتهى.


التالي ص 167/538 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...