تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 217 من 799
صفحة
[صفحة 217]
عدم القبول قال الفيروزآبادي استهل رفع صوته بالبكاء كأهل و كذا كل متكلم رفع صوته و هلل قال لا إله إلا الله و نكص و جبن و فر و الهلل محركة الفرق كما توليت الحمد بقدرتك تولية الحمد بما ذكره في كتبه و بما ألهم به أنبياءه و حججه و أولياءه و بما سطر في كتاب الوجود من العرش إلى الثرى مما يدل على وجوده و علمه و قدرته و حكمته و سائر كمالاته فهو سبحانه كما أثنى على نفسه و قد حققنا ذلك في الفرائد الطريفة و استخلصت الحمد لنفسك يقال استخلصه لنفسه أي استخصه و الحمد هنا يحتمل الحامدية و المحمودية و حمل هذا على الحامدية و قوله و جعلت الحمد من خاصتك على المحمودية لعله أولى.
و ختمت بالحمد قضاءك (1) أي في القيامة إشارة إلى قوله سبحانه وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (2) و لم يعدل أي الحمد إلى غيرك أي لا يستحقه غيرك و لم يقصر الحمد دونك أي ليس شيء من المحامد لا تستحقه و كما استحمدت إلى خلقك أي طلبت الحمد منهم بتضمين معنى الإنهاء كما يقال أحمد إليك الله و إلى بمعنى من و يحتمل أن يكون بمعنى الامتنان يقال فلان يتحمد إلى فلان أي يمتن عليه.
و وزن كل شيء خلقته من قبيل تشبيه المحسوس بالمعقول يا ذا العلم العليم الوصف للمبالغة كقولهم ليل أليل و الوجه الكريم أي الذات المكرم أو ذي الجود و الكرم أو التوجه المشتمل على اللطف و الرحمة أو الأنبياء و الحجج(ع)الذين بهم يتوجه إليك.
حمدا مداد الحمد أي ما دام يمتد الحمد أو قدر ما يكال المحامد بالمد تشبيها بالمحسوس أو قدر ما يمد و يزاد الحمد من الله و الملائكة و سائر الخلق أو عدد المحامد أو كثرتها أو قدر المداد الذي يكتب به محامده.