بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 228 من 799

صفحة
[صفحة 228]

عن إدراكه إياها أي علمه بها و قدرته عليها عن إحاطته بها أي علما و قدرة عن إحصائه لها أي علما له آية أي دلالة على وجوده و قدرته و حكمته و بتركيب الطبع أي الطبائع التي ركبها في الممكنات و في بعض النسخ بمركب المصنوع أي المصنوعات المركبة فإن التركيب دليل الإمكان.


و الفطر جمع الفطرة بمعنى الخلقة عبرة هي الاسم من الاعتبار فلا إليه حد أي ليس له حد ينسب إليه و لا له مثل أي ليس للخلق أن يضربوا له الأمثال و له الأمثال العليا ضربها لنفسه تفهيما لخلقه.


و قال الجوهري باد الشي‏ء يبيد بيدا و بيودا هلك فأسنى أي جعله سنيا رفيعا و إن جاز المدى أي الغاية في المنى أي و إن كان ما أعطاه أكثر من غاية أماني الخلق فإنه لا ينقص خزائنه و الهفوة الزلة و الإملاء الإمهال.


و قال الجوهري فلان يعيش في ظل فلان أي في كنفه و اعتصم بحبله أي بدينه أو طاعته أو القرآن فإنه حبل ممدود من السماء إلى الأرض أو ولاية أهل البيت(ع)كما مر في الأخبار عمن ألحد في آياته أي حاد عن الطريق فيها و لم يجعلها دليلا عليه و يحتمل أن يراد بها الأئمة(ع)كما ورد في الأخبار أو آيات القرآن المجيد و الإلحاد فيها عدم الإيمان بها أو تحريفها لفظا أو معنى و انحرف عن بيناته عن حججه الواضحات فلا يقبلها و لا تصير سببا لإيمانه و الضمير في حالاته إما راجع إلى الله أو إلى الموصول.


عن الأنداد (1) أي الأمثال و الأشباه المحتجب بالملكوت و العزة أي احتجابه عن الخلق إنما هو لسلطنته و عزته و علو شأنه و كونه أعلى من أن يصل إليه مدارك الخلق لا بحجاب كالمخلوقين المتردي بالكبرياء و العظمة أي هما رداؤه كناية عن الاختصاص به المتقدس بدوام السلطان أي منزه بسبب وجوب وجوده و دوام سلطنته عن أن يتطرق إليه نقص أو زوال.


و الحباء بالكسر العطاء و الغبطة بالكسر حسن الحال و أن تتمنى مثل حال‏


____________


التالي ص 228/799 — الأصلية 228 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...