تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 233 من 799
صفحة
[صفحة 233]
أحفى بصاحبه و تحفى به و حفي به إذا بالغ في بره و منه قوله تعالى إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (1) أي بارا رحيما انتهى.
من روحك (2) أي رحمته و الفسحة الوسعة (3) و المنة بالضم القوة و ما يحق أي يجب عطف على طاعته و استشعار خيفته أي جعلها شعاري و ملازما لي أو إخفائها فإن الشعار مستور تحت الدثار من تواتر متعلق بقوله لم يخلني إلا بفضل ما لديه أي إلا بمزيد ما عنده من النعم.
و أوبقه أهلكه و المهاوي المساقط و المهواة ما بين الجبلين أو نحو ذلك غير مستقل بها أي ثقلت علي و لم أطق حملها من قولهم استقل الحمل أي حمله و رفعه و يقال استقل الجمل بحمله أي قام و أنت ملجأ الخائف و في بعض النسخ لجأ بالتحريك و هما بمعنى محل الالتجاء.
و قال الجوهري لا يتعاظمه شيء أي لا يعظم عنده شيء و التسربل لبس السربال و هو القميص و هنا كناية عن الاختصاص و عدم المشاركة.
عن الحيثوثية (4) أي الحاجة إلى المكان أو العلة بالكيفوفية أي بالاتصاف بالكيفيات الجسمانية أو بالصفات الزائدة أو بالوصول إلى كنه ذاتك و صفاتك بالماهية و في بعض النسخ بالمائية أي بما يجاب عن السؤال بما هو و هو كنه الحقيقة و الحينونية أي جعل حين و زمان لك أو لأول وجودك و ظاهره نفي الزمان مطلقا.
و أنت وليه أي أولى بالخير و متوليه و موصله إلى العباد متيح الرغائب أي مقدر المطالب من قولهم تاح له الشيء و أتيح له أي قدر له و الرغائب جمع الرغيبة و هي العطاء الكثير.