تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 331 من 1112
صفحة
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ (1) أي فمحونا آية الليل التي هي القمر حيث لم نخلق له شعاعا كشعاع الشمس و جعلنا الشمس ذات شعاع يبصر في ضوئها كل شيء لتتوصلوا ببياض النهار إلى التصرف في معايشكم و طلب أرزاقكم و لتعلموا باختلاف الليل و النهار عدد السنين و الشهور و جنس الحساب و آجال الديون و غير ذلك و لولاهما لم يعلم شيء من ذلك و لتعطلت الأمور و المراد عدد سني الأعمال و آجال الديون و التواريخ و نحو ذلك لا عدد سني العالم لأن الناس لا يحصونها.
و جعلت رؤيتها لجميع الناس مرأى واحدا أي في كل صقع و ناحية لأهلها أو لجنس الكواكب و لو على سبيل البدلية.
و قال الكفعمي ره هذا الكلام ليس على إطلاقه على ما هو مشهور بين العلماء فيكون المراد بالمرأى الواحد لجميع الناس بعد ارتفاع الكواكب و النيرين في مطالعها و مجاريها و أما قبل ذلك فليس المرأى واحدا لأن النيرين في بلاد الهند