تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 336 من 799
صفحة
[صفحة 336]
أظهر كما مر مُغَيِّراً نِعْمَةً (1) أي مبدلا إياها بالنقمة حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ أي يبدلوا ما بهم من الحال إلى حال أسوإ و الجلجل (2) بالضم الجرس الصغير.
و الطامة (3) من أسماء القيامة لأنها تطم و تغلب على سائر الدواهي قال الجوهري كل شيء كثر حتى ملأ و غلب فقد طم يطم يقال فوق كل طامة طامة و منه سميت القيامة طامة و النقلة (4) بالضم الاسم من الانتقال من موضع إلى آخر.
و قال الفيروزآبادي (5) تألف فلانا داراه و قاربه و وصله حتى يستميله إليه و الدواجي موافق للقاعدة في جمع داجية و المعروف في خصوص هذا البناء الدياجي بالياء قال الجوهري كأنه جمع ديجاة و قد مر برواية أخرى بالياء و أكثر النسخ هنا بالواو و أهمرت أي أجريت و على ما في كتب اللغة كان الأنسب همرت على بناء المجرد في القاموس همره و يهمره يهمره صبه فهمر هو و انهمر و انهمر الماء انسكب و سال.
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً (6) أي جعلها مثلا لكل قوم أنعم الله عليهم فأبطرتهم النعمة 9 فكفروا فأنزل الله بهم نقمته أو لمكة كما قيل كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً لا يزعج أهلها خوف يَأْتِيها رِزْقُها أي أقواتها رَغَداً أي واسعا مِنْ كُلِّ مَكانٍ من نواحيها فَأَذاقَهَا اللَّهُ استعار الذوق لإدراك أثر الضرر و اللباس لما غشيهم و اشتمل عليهم من الخوف و الجوع و أوقع الإذاقة عليه بالنظر إلى المستعار له بِما كانُوا يَصْنَعُونَ أي بصنيعهم.