تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 343 من 537
صفحة
[صفحة 218]
قال في القاموس المداد النفس و ما مددت به السراج من زيت و نحوه و المثال و الطريقة و المد بالضم مكيال و الجمع مداد قيل و منه سبحان الله مداد كلماته.
و سبحان الله مداد السموات أي عددها و كثرتها.
و في النهاية فيه سبحان الله مداد كلماته أي مثل عددها و قيل قدر ما يوازيها في الكثرة عياره لكيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر و التقدير و هذا تمثيل يراد به التقدير لأن الكلام لا يدخل في الكيل و الوزن و إنما يدخل في العدد و المداد مصدر كالمد يقال مددت الشيء مدا و مدادا و هو ما يكثر به و يزاد و منه حديث الحوض ينبعث فيه ميزابان مدادهما أنهار الجنة أي تمدهما أنهارها انتهى و قيل مداد كلماته أي لا ينتهي كما لا ينتهي كلماته.
و كنه قدرتك أي حمدا يناسب و يوازي حقيقة قدرتك و يبلغ مبلغ مدحتك أي ما تستحقه من ذلك.
و قال الجوهري خفق الطائر أي طار و أخفق إذا ضرب بجناحيه و الدنيا أي عدد نجوم الدنيا و هم الأنبياء و الأوصياء و العلماء أو هو معطوف على النجوم أي عدد الدنيا أي ما كان فيها أو أيامها و ساعاتها و دقائقها و منذ كانت متعلق بالدنيا أو بالجميع يصعد إلى السماء أو إلى درجات القبول.
و الأعاطي (1) كأنه جمع عطية أو جمع أعطية جمع عطا و لم يصرح به في كتب اللغة و أسرع الجدود هو جمع الجد بالفتح أي الحظ و النصيب و في بعض النسخ و أشرع بالشين المعجمة أي أفتحه و أوسعه و في النهاية فيه و آت محمدا الوسيلة هي في الأصل ما يتوسل به إلى الشيء و يتقرب به و جمعها وسائل يقال وسل إليه وسيلة و توسل و المراد في الحديث القرب من الله تعالى و قيل هي الشفاعة يوم القيامة و قيل هي منزل من منازل الجنة كذا جاء في الحديث انتهى و قد مر معنى الوسيلة في كتاب المعاد.
و الركانة بالفتح الوقار و جبل ركين له أركان عالية و في بعض النسخ