تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 362 من 537
صفحة
[صفحة 237]
الإيمان بما يضمرون من الكفر كما أفسد الله عليهم نعمهم في الدنيا بما صار إليهم من عذاب الآخرة.
و قال الشيخ ابن بابويه ره في كتاب الاعتقاد معنى قوله تعالى وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ و قوله تعالى يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ و قوله تعالى اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (1) و قوله تعالى سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ (2) و قوله تعالى نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ (3) أي أنه تعالى يجازيهم على المكر و المخادعة و الاستهزاء و السخرية و جزاء النسيان هو أن ينسيهم أنفسهم لا أنه في الحقيقة يمكر و يخادع أو يستهزئ أو يسخر أو ينسى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
من اغتر بك أي انخدع بإمهالك أو بالاتكال على أعماله الناقصة لك و المناوأة بالهمزة المعاداة و ربما لم يهمز و أصله الهمز ذكره الجوهري و تكبرت أي أظهرت أنك أكبر ممن صد و أعرض و تولى عنك بما خلقت من جنودك السماوية و الأرضية أو تكبرت بالإعراض عنهم في الدنيا مع عدد جنودك التي لا تتناهى و لعله كان في الأصل تكرمت.
و بمقدار عندك إشارة إلى قوله سبحانه وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (4) أي بقدر لا يجاوزه و لا ينقص منه بحسب المصالح أو بتقدير كما في الأخبار و بدعتك أي مبتدعك و مخلوقك الذي اخترعته من غير مثال.
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى (5) أي عند الموت أو القيامة منتهاه عندك أي نهاية ذلك الأجل في علمك لا يعلمها غيرك و منقلبهم أي انقلابهم في أحوالهم المختلفة في قبضتك أي قدرتك و تدبيرك و الذوائب جمع الذؤابة بالهمز و هي القطعة من الشعر