بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 372 من 537

صفحة
[صفحة 247]

الامتناع و الغلبة و سمي ملك يوسف عزيزا لأنه غلب أهل مملكته و قوله تعالى‏ وَ عَزَّنِي فِي الْخِطابِ‏ (1) أي غلبني في الاحتجاج و من قرأ و لم يعرك بالراء المهملة و التخفيف أراد يمسك و يغشاك و عراه كذا و اعتراه إذا مسه و غشيه و قوله تعالى‏ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ (2) أي مسك بجنون و خبل انتهى.


أقول الأصوب لم يفرك بالفاء المكسورة و الراء الساكنة أي لا يصير منعك سببا لوفور مالك كما في المخلوقين فتصح المقابلة و يؤيده ما في بعض خطبه(ع)الحمد لله الذي لا يفره المنع و لا يكديه الإعطاء.


قوله و لا أكداك إعطاء أي منعك و ردك و أكديت الرجل من كذا منعته و رددته و أكدى الرجل قل خيره و قوله تعالى‏ وَ أَعْطى‏ قَلِيلًا وَ أَكْدى‏ (3) أي قطع عطيته و يئس من خيره مأخوذة من كدية الركية و هو أن يحفر الحافر فيبلغ إلى الكدية و هي الصلابة من حجر أو غيره فلا يعمل معوله فيه فييأس فيقطع الحفر انتهى.


في النظر لها أي في التفكر فيما يوجب صلاحها و النظر أيضا الإعانة و سالمت الأيام‏ (4) أي صالحتها و وافقتها و عملت بمقتضى الزمان و موافقة أهله في العصيان فما بقي لها أي لنفسي إلا نظرك أي لطفك و كرمك كما ورد في خلافه لا ينظر الله إليهم يوم القيامة.


مردها منك أي رجوعها من بابك و بالنجاح أي مقرونا بالظفر بالمطلوب و قال الكفعمي النفاح هو ذو الآلاء الظاهرة و النعماء المتكاثرة و نفحت الريح‏


____________


(1) ص: 23.

(2) هود: 54.

(3) النجم: 34.

(4) الدعاء ص 161.

التالي ص 372/537 — الأصلية 247 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...