تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 377 من 538
صفحة
[صفحة 251]
من أشرق كل شيء أي في كل شيء.
لا يجاوز اسمه (1) أي لا يخرج عن تأثير اسمه أو عن مدلول بعض أسمائه كالرحمن و القادر و العالم و الغي و الضلال و الخيبة و البغي التعدي و الظلم و الطاغي العاتي المتكبر بروجا أي الاثني عشر سراجا أي الشمس أن يوصل متعلق باحتجب أي من أن يوصل و الحواميم لعلها كانت سبعا بعدد القرآن.
قصمت بعزتك (2) و في بعض النسخ بصوتك أي بصيت جلالك أو بالأصوات القوية التي أهلك الله بها بعض القرون السالفة و أضفت أي جمعت جميعها في قبضتك أي قدرتك و في بعض النسخ أطقت أي قويت عليها و تصرفت فيها يقال أطقت الشيء إطاقة و هو في طوقي أي في وسعي.
بضوء نورك أي بضوء سطع من نورك فكيف إذا كان أصل نورك و قال الكفعمي الفرق بين الضوء و النور أن الضوء ما كان من ذات الشيء كالنار و الشمس و النور ما كان مكتسبا من غيره كاستنارة الجدار بالشمس و منه قوله تعالى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً (3) و قال ابن الأثير قوله تعالى ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ (4) أبلغ من ذهب بضوئهم لأن الضوء أخص من النور و استعمال العام في النفي أبلغ من استعماله في الإثبات عكس استعمال الخاص لاستلزام نفي الحيوانية نفي الإنسانية و إثبات الإنسانية إثبات الحيوانية دون عكسهما انتهى و الأزمة و المقاليد كنايتان عن الأسباب و العلل و أذعنت أي السماوات و الأرضون و أبت حمل الأمانة إشارة إلى قوله سبحانه إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ
____________
(1) عوذة يوم الاحد من عوذ أبى جعفر (عليه السلام) ص 167.