تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 384 من 538
صفحة
[صفحة 258]
و استوثق منه أخذ الوثيقة و السرمد الدائم صلاحا أي مشتملا على ما يوجب صلاح أمور دنياي فلاحا أي مشتملا على ما يوجب فوزي و نجاتي في الآخرة نجاحا أي مشتملا على ما يوجب ظفري بحوائج الدنيا و الآخرة.
و النذر و العهد مع الله و الوعد مع المخلوقين و فيه إشعار بوجوب الوفاء بالوعد و المظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك أو غيبة بالرفع عطف على مظلمة أو بالجر عطف على نفسه و كذا تحامل يحتمل الوجهين و الأول أظهر فيهما و قال الجوهري تحامل عليه أي مال و تحاملت على نفسي إذا تكلفت الشيء بمشقة و قال الفيروزآبادي تحامل عليه كلفه ما لا يطيقه بميل إلى خصمه أو هوى لنفسي في الحكم عليه أو أنفة أي استنكاف عن رعاية الحق فيه أو حمية أي رعاية لقبيلتي و عشيرتي أو رياء أي أحكم عليه لمراءاة الناس و طلب مدحهم أو عصبية أي عداوة لغير قبيلتي و عشيرتي.
من مواقف الخزي أي مواقف تشتمل على خزيي و مذلتي كالوقوف في الدنيا عند ظالم على وجه العقوبة و في الآخرة بالفضيحة على رءوس الأشهاد و عزائم مغفرتك (1) أي لوازمها و العدل في الرضا و الغضب أي لا يصير رضاي عن أحد سببا للميل إليه و لا غضبي للميل عنه و عدم رعاية الحق فيه و القصد التوسط بين الإسراف و التقتير و قد مر في التعقيبات شرح سائر الفقرات.
على إقبال النهار (2) أي أنزهه لذلك أو عنده و له الحمد و المجد أي يستحق التحميد و التعظيم و التكبير مع كل نفس و الطرف إطباق الجفن و اللمحة الإبصار بنظر خفيف.
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قيل أي أوجب على نفسه الإنعام على خلقه أو الثواب لمن أطاعه أو إنظار عباده و إمهاله إياهم ليتداركوا ما فرطوا فيه و يتوبوا عن معاصيهم