بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 392 من 538

صفحة
[صفحة 266]

متعلق بمحذوف تقديره هذا الحصر للسائلين عن مدة خلق الأرض و ما فيها أو بقدر أي قدر فيها الأقوات للطالبين.


و سخر البحر قال الكفعمي بالخاء المعجمة أي ذلل و التسخير التذليل و سفن سواخر طابت لها الريح و منه قوله تعالى‏ وَ هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا (1) و من قرأ و سجر بالجيم فمعناه ملأه و سجر التنور أحماه و النهر ملأه و منه قوله تعالى‏ وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (2) أي المملو انتهى.


و تعقد عليه القلوب من العقائد الباطلة و الأوهام و الأفزاع و الخيالات الموحشة.


و قال الجوهري اخترمهم الدهر و تخرمهم‏ (3) أي اقتطعهم و استأصلهم و كل شي‏ء يعبدك أي يطيعك اختيارا أو اضطرارا و الخبر بالضم العلم و حفظ كل شي‏ء أي علمه من مقامك أي قيامك بأمور خلقك أو منزلتك الرفيعة.


لم يسبقك‏ (4) أي ليس تقدمه لأنه سبق إرادتك و وقع قبلها و ما أخرت منها ليس التأخير لأنك لم تكن قادرا عليه قبل ذلك بل كل ذلك بمشيتك لاقتضاء المصلحة ذلك و آثره أي اختره على جميع خلقك بصفو كرامتك أي بخالص إكرامك له و بلغ به كذا في النسخ في الموضعين و الظاهر و ابْلُغْ به أو بَلِّغْهُ و كأن الباء زائدة أو المعنى بَلِّغ بسببه أهل بيته و خواص أمته.


و في القاموس رسا رسوا و رسوا ثبت كأرسى و لعل الوضع في المواضع كناية عن تعلق مدلوله و مقتضاه بخلق هذه الأشياء و استقرارها و عيسى(ع)كلمة الله لأنه انتفع به و بكلامه أو يعبر عن الله أو خلق بكلمة كن من غير أب و هو روح الله لأنه كان يحيي الأموات أو القلوب الميتة بالعلم و الحكمة أو هو ذو روح صدر منه‏


____________


(1) النحل: 14.

(2) الطور: 6.

(3) شرح قوله: «لا تخترم الأيّام ملكك» فى دعاء ليلة الاربعاء ص 191.

(4) الدعاء ص 192 س 3.

التالي ص 392/538 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...