تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 484 من 538
صفحة
[صفحة 337]
و لا غنى بي عن نفسي (1) أي لا يمكنني مفارقتها و قطع النظر عنها فلا بد لي من النظر فيما يصلحها و يخلصها من عذابك و المصانعة الرشوة قاله الجوهري و قالت شعرت بالشيء بالفتح أشعر به شعرا أي فطنت له و منه قولهم ليت شعري أي ليتني علمت قال سيبويه أصله شعرة و لكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم ذهب بعذرها و هو أبو عذرها.
إلى من هذه الفقرات من باب الاكتفاء ببعض الكلام لظهور المرام أي إلى من أذهب أو عند من أطلب أو كيف أذهب إلى غيرك أو لما ذا أذهب إليه و هو لا يقدر على قضاء حاجتي من كلك أي من نفس ذاتك و كنهه ما يدل عليه فلذا لم تظهره لغيرك أو من ذاتك أو جميع صفاتك و هو الاسم الجامع الدال على جميعها.
لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ (2) أي هذا الملك الذي أعطي بنو العباس فتنة و امتحان لهم وَ مَتاعٌ يتمتعون به إِلى حِينٍ أي الموت أو وقت زوال دولتهم و انقراض ملكهم.
فكان ما رأيت (3) هذا الكلام كان في جواب الربيع كما سيأتي فلما أسقط أول الخبر اشتبه المعنى.
و الإسكاف (4) بالكسر الخفاف فيما حبسته أي بأي سبب حبسته و التهويم و التهوم هز الرأس من النعاس و إسناده إلى العين على المجاز ممنو به أي مبتلى به و يقال صلي فلان النار بالكسر يصلى صليا احترق.
ثم اعلم أنا إنما أوردنا الصلوات المنقولة من طرق المخالفين عن أبي هريرة