بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 53 من 799

صفحة
[صفحة 53]

الْأَخِيرَ وَ تَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي مَسَائِلِكَ فَإِنَّهُ أَيْسَرُ مَقَامٍ لِلْحَاجَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ الثِّقَةُ (1).


بيان: فإن لم تحسنها أي جميع السور و الرجوع إلى الأخير فقط بعيد و يقال للتوحيد نسبة الرب لأنها نزلت حين قالت اليهود انسب لنا ربك و في القاموس الفواضل الأيادي الجسيمة أو الجميلة تصلها بالوسيلة أي تكون الصلاة مستمرة إلى أن تعطيهم تلك الأمور أو تصير سببا و الفترة ما بين الرسولين من رسل الله تعالى في الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة.


فَإِنِّي قَرِيبٌ‏ أي فقل لهم إني قريب روي أن أعرابيا قال لرسول الله ص أ قريب ربنا نناجيه أم بعيد فنناديه فنزلت‏ أُجِيبُ‏ تقرير للقرب و وعد للداعي بالإجابة فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي‏ أي إذا دعوتهم للإيمان و الطاعة كما أجبتهم إذا دعوني لمهماتهم أو في الدعاء وَ لْيُؤْمِنُوا بِي‏ قيل أي فليثبتوا على الإيمان و في الأخبار فليوقنوا بالإجابة أو بأني قادر على إعطائهم ما سألوه‏ لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ‏ أي لعلهم يصيبون الحق و يهتدون إليه‏ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏ أي أفرطوا في الجناية عليها بالإسراف في المعاصي‏ وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ‏ أي دعانا حين أيس من قومه‏ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ‏ أي فأجبناه أحسن الإجابة فو الله لنعم المجيبون نحن و الجمع للتعظيم أو بانضمام الملائكة المأمورين بذلك.


قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ‏ أي سموا الله بأي الاسمين شئتم فإنهما سيان في حسن الإطلاق و المعني بهما واحد أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ أي أي هذين الاسمين سميتم و ذكرتم فهو حسن فوضع موضعه‏ فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ للمبالغة و الدلالة على ما هو الدليل عليه فإنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان لأنهما منها.


قيل نزلت حين سمع المشركون رسول الله ص يقول يا الله يا رحمان فقال إنه ينهانا أن نعبد إلهين و هو يدعو إلها آخر و قيل قالت له اليهود إنك لتقل‏


____________


(1) مصباح المتهجد: 243- 239.

التالي ص 53/799 — الأصلية 53 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...