بيان: فإن لم تحسنها أي جميع السور و الرجوع إلى الأخير فقط بعيد و يقال للتوحيد نسبة الرب لأنها نزلت حين قالت اليهود انسب لنا ربك و في القاموس الفواضل الأيادي الجسيمة أو الجميلة تصلها بالوسيلة أي تكون الصلاة مستمرة إلى أن تعطيهم تلك الأمور أو تصير سببا و الفترة ما بين الرسولين من رسل الله تعالى في الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة.
فَإِنِّي قَرِيبٌ أي فقل لهم إني قريب روي أن أعرابيا قال لرسول الله ص أ قريب ربنا نناجيه أم بعيد فنناديه فنزلت أُجِيبُ تقرير للقرب و وعد للداعي بالإجابة فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي أي إذا دعوتهم للإيمان و الطاعة كما أجبتهم إذا دعوني لمهماتهم أو في الدعاء وَ لْيُؤْمِنُوا بِي قيل أي فليثبتوا على الإيمان و في الأخبار فليوقنوا بالإجابة أو بأني قادر على إعطائهم ما سألوه لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ أي لعلهم يصيبون الحق و يهتدون إليه أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أي أفرطوا في الجناية عليها بالإسراف في المعاصي وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ أي دعانا حين أيس من قومه فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أي فأجبناه أحسن الإجابة فو الله لنعم المجيبون نحن و الجمع للتعظيم أو بانضمام الملائكة المأمورين بذلك.
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أي سموا الله بأي الاسمين شئتم فإنهما سيان في حسن الإطلاق و المعني بهما واحد أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى أي أي هذين الاسمين سميتم و ذكرتم فهو حسن فوضع موضعه فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى للمبالغة و الدلالة على ما هو الدليل عليه فإنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان لأنهما منها.
قيل نزلت حين سمع المشركون رسول الله ص يقول يا الله يا رحمان فقال إنه ينهانا أن نعبد إلهين و هو يدعو إلها آخر و قيل قالت له اليهود إنك لتقل