تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 609 من 799
صفحة
[صفحة 238]
إذا كانت مرسلة و وسعهم كتابك أي القرآن أحكامه أو اللوح تقديراته.
و يرعد على بناء المعلوم أو المجهول أي يخاف في القاموس ارتعد اضطرب و الاسم الرعدة بالضم و الكسر و أرعد بالضم أخذته و الرعديد الجبان و مبير الظلمة أي مهلكهم و الشامخ و الباذخ الرفيع و الصغار الذل و الحمل على المبالغة و كذا النكال و هو التعذيب الذي يوجب عبرة الغير و غاية المتنافسين التنافس و المنافسة المغالبة في الشيء المرغوب أي إنما ينبغي المبادرة و المغالبة في قربك و طاعتك و ثوابك و الصمد المقصود.
تباركت أي ثبت الخير عندك و في خزائنك أو تعظمت و اتسعت رحمتك أو تقدست و قد مر بعلو اسمك أي صفاتك التي دلت عليها أسماؤك.
فأشرق من نور الحجب نور وجهك أي ظهر جلال نور ذاتك من أنوار حجبك المخلوقة لك و يحتمل أن يكون المراد بالحجب الأئمة(ع)أي ظهر من أنوار علومهم و كمالاتهم نور ذاتك أو وجوه المعارف التي تصل إليها عقول الخلق فإنها تدل على الذات و ليس بكنهها أو المعنى أشرق من بين أنوار الحجب نور ذاتك أو المراد بالوجه النبي و الأئمة(ع)و الحجب جميع الأنبياء و الأوصياء أو يكون الكلام مبنيا على القلب أي أشرق من نور وجهك أنوار الحجب و يخطر بالبال هنا دقائق لا تجري على الأقلام و تأبى عنه أكثر الأفهام و أغشى الناظرين أي جعل أبصارهم في غشاء فلا يطيقون النظر إليك لشدة شعاع بهائك و كمالك و استنار في الظلمات أي ظلمات عالم الإمكان نورك فإن كل نور و ظهور منك.
حفظك أي علما أو إبقاء و تربية و السِّرَّ ما أظهرته لغيرك بالنجوى وَ أَخْفى ما لم تظهره أو السِّرَّ ما أضمرته في نفسك وَ أَخْفى ما خطر ببالك ثم نسيته أو السِّرَّ ما تعلم من نفسك و لا يعلم غيرك وَ أَخْفى ما لم تعلم أنت أيضا ما فِي السَّماواتِ بالجزئية أو الظرفية و المحلية وَ ما فِي الْأَرْضِ كذلك وَ ما تَحْتَ الثَّرى أي