تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 70 من 799
صفحة
[صفحة 70]
بيان: مع معصوم أي حال كوني في الجنة معه أو اشتر نفسي كما اشتريت نفسه (1) منسوب بولادته أي كان مذكورا بنسبه مشهورا عند ولادته لأخبار آبائه به(ع)و لعله كان مستورا بولادته فمرق أي خرج من الدين فمحق على بناء المفعول أي أبطل و محي ذكره و اسمه أو على بناء الفاعل أي محا الدين و شرائطه ممن لزم أي أئمة الدين فلحق في منازل السعادة بهم في الدنيا و الآخرة.
في قبضتك أي كائنا بحيث لم تخلني من يدك و لم تكلني إلى غيرك و الجزل الكبير من كل شيء و الشقاء نقيض السعادة و زكيته أي طهرته من الذنوب أو أثنيت عليه و قبلت عمله فاستثنيت أي ممن للشيطان عليه سبيل و في بعض النسخ فاستثبت أي أردت ثباته على الدين.
و قال الجوهري و أجحف به أي ذهب به و سيل جحاف بالضم إذا جرف كل شيء و ذهب به فإني عليها أي على نفسي زار أي عاتب ساخط ففي مثل سفينة نوح أي ولاء أهل البيت(ع)و متابعتهم كما
(1) يريد الاشتراء الذي ذكر في قوله تعالى عزّ و جلّ: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ» الآية، و لما كان الدعاء معمولا لايام غيبة امامنا بقية اللّه في الأرضين، و لم يجز على مذهبنا المقاتلة مع الكفّار الا باذن الامام، أشار بقوله «مخزون لظلامته منسوب بولادته تملا به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا» الى أن ولى تلك المقاتلة و صاحب الامر فيها هو المهدى المنتظر (عليه السلام) فكانه دعا أن يعجل اللّه عزّ و جلّ في فرجه و خروجه حتّى يقاتل تحت لوائه فيقتل و يقتل حتّى يتم صفقة الشراء أو يحييه اللّه عزّ و جلّ في الرجعة فيقاتل في سبيله كانهم بنيان مرصوص.