تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 789 من 799
صفحة
[صفحة 371] (1) كذا في مطبوعة الكمبانيّ و هكذا أصل المؤلّف العلامة بخط يده الشريفة، و هو سهو، و الصحيح الاضطباع، قال ابن هشام في السيرة ج 2 ص 371: قال ابن إسحاق فحدّثني من لا أتهم عن ابن عبّاس قال: صفوا له عند دار الندوة- يعنى في عمرة القضاء لينظروا إليه و الى أصحابه.
فلما دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المسجد، اضطبع بردائه و أخرج عضده اليمنى، ثمّ قال:
رحم اللّه امرأ أراهم اليوم من نفسه قوة، ثمّ استلم الركن و خرج يهرول و يهرول أصحابه معه حتّى إذا واراه البيت منهم و استلم الركن اليمانيّ مشى حتّى يستلم الركن الأسود ثمّ هرول كذلك ثلاثة أطواف و مشى سائرها.
و قال الجوهريّ: و الاضطباع الذي يؤمر به الطائف بالبيت: أن تدخل الرداء من تحت ابطك الايمن و ترد طرفه على يسارك و تبدى منكبك الايمن و تغطى الايسر، و سمى بذلك لابداء أحد الضبعين و هو التأبط أيضا، عن الأصمعى.
و قال: الهرولة ضرب من العدو، و هو بين المشى و العدو.
و أمّا حكم ذلك، فعلى ما في السيرة- سيرة ابن هشام أنّه كان ابن عبّاس يقول:
كان الناس يظنون أنّها ليست عليهم، و ذلك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انما صنعها لهذا الحى من قريش للذى بلغه عنهم حتّى إذا حج حجة الوداع فلزمها، فمضت السنة.
أقول: و في حديث جابر (مشكاة المصابيح ص 224) و قصة حجة وداعه ص أنه ص «استلم الركن فطاف سبعا: فرمل ثلاثا و مشى أربعا» و أمّا الرمل بين الحجر و الركن اليمانيّ فقط و الاضطباع بالاردية، فهو مخصوص بعمرة القضاء، فعله ص لاجل قريش على وردت به روايات الفريقين.
ففى العلل عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه: عن أحمد بن أبي عبد اللّه؛ عن ابن فضال عن ثعلبة، عن زرارة أو محمّد الطيار [محمّد بن مسلم] خ ل، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الطواف أ يرمل فيه الرجل؟ فقال: ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما أن قدم مكّة، و كان بينه و بين المشركين الكتاب الذي قد علمتم، أمر الناس أن يتجلدوا، و قال: أخرجوا أعضادكم، و أخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عضديه ثمّ رمل بالبيت ليريهم أنهم لم يصبهم جهد، فمن أجل ذلك يرمل الناس، و انى لامشى مشيا؟ و قد كان عليّ بن الحسين يمشى مشيا.
و روى في العلل أيضا بهذا الاسناد عن ثعلبة عن يعقوب الأحمر قال: قال أبو عبد اللّه (ع) كان في غزوة الحديبية وادع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أهل مكّة ثلاث سنين (ثلاثة أيّام ظ) ثم دخل فقضى نسكه، فمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة فقال: هؤلاء قومكم على رءوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفا، فقاموا فشدوا أزرهم و شدوا أيديهم (ارديتهم ظ) على اوساطهم ثمّ رملوا.