بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 88 من 799

صفحة
[صفحة 88]

وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ حُزَانَتِي وَ مَنْ أَحْبَبْتُ فِيكَ وَ أَحَبَّنِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدْ قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا نَسِيتُ وَ مَا تَعَمَّدْتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي كَمَا أَرَدْتَ فَاجْعَلْنِي كَمَا تُحِبُّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).


بيان‏ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‏ أي من جنسكم من البشر ثم من العرب ثم من بني إسماعيل و قرئ شاذا من أنفسكم بفتح الفاء أي أشرفكم و أفضلكم قيل هي قراءة فاطمة و النبي ص عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ‏ أي عنتكم و العنت المشقة أي ما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان‏ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ‏ أي يود أن لا يخرج أحد منكم عن الاستسعاد به و بدينه الذي جاء به‏ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ قيل أي بالمذنبين و قيل رءوف رحيم بأوليائه و قيل رءوف بمن رآه رحيم لمن لم يره.


ليزدادوا بها أثرة قال الكفعمي أي فضلا و منه قوله تعالى‏ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا (2) أي فضلك و له عليه أثرة أي فضل و مآثر العرب مكارمها التي تؤثر عنها انتهى.


غير مليم بضم الميم أي غير داخل في الملامة أو آت بما يلام عليه أو مليم نفسه أو بالفتح مبنيا من لئم كمشيب في مشوب و الذميم المذموم و المهيمن الشاهد و الرقيب و الحافظ و المؤتمن و الخافقان أفقا المشرق و المغرب.


و في النهاية فيه أمتي الغر المحجلون الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه و المحجل من الخيل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد و يجاوز الأرساغ و لا يجاوز الركبتين أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي و الأقدام استعار أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه.


و قال الكفعمي و يريد بالأعجمين الذين لا يفصحون لا العجم الذين هم خلاف العرب لأن العجم من الإنس و الأعجمي الذي لا يفصح سواء كان من العرب‏


____________


التالي ص 88/799 — الأصلية 88 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...