تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 110 من 395
»»
[صفحة 110]
و قيل استشراف الأذن التأمل فيها و تفقدها حتى لا تكون بها آفة من جدع و نحوه من استشرفت الشيء إذا رفعت بصرك تنظر إليه و بسطت كفك فوق حاجبك كالمستظل من الشمس و قيل هو من الشرفة و هي خيار المال أي تخيرها و طلبها شريفة بالتمام.
و العضباء الشاة المكسورة القرن الداخل أو مطلقا و ذكر القرن للتأكيد أو بتجريد العضب عن معنى القرن و تجر رجلها أي للعرج أو للهزال و الضعف و المنسك بفتح السين و كسرها المذبح و النسيكة الذبيحة و كل موضوع للعبادة منسك.
و الذي عليه الأصحاب عدم إجزاء العرجاء البين عرجها و المشهور عدم إجزاء التي انكسر قرنها الداخل أيضا و ظاهر الخطبة على ما في المتهجد و النهج خلاف ذلك و ما في الفقيه موافق للمشهور و يمكن تأويل ما في الكتابين بالحمل على عدم انكسار القرن الداخل و عدم كون جر الرجل للعرج بل لضعف مرض أو هزال (1).
بالقسط أي بالعدل و ليس في الفقيه و المراد به إقامتها موافقا للواقع أو إذا لم يصر سببا لظلم على مؤمن و الأول أظهر فيما كتب الله لكم أي قرر لكم على العبادات من الثواب أو المراد كتب عليكم.
و في الفقيه فيما كتب عليكم و فرض من الجهاد و الحج و الصيام فإن ثواب ذلك عظيم لا ينفذ و تركه وبال لا يبيد و أمروا و الوبال الشدة و الثقل و باد ذهب و انقطع و أعينوا الضعيف و في الفقيه و أخيفوا الظالم و انصروا المظلوم و خذوا على يد المريب و أحسنوا إلى النساء و المريب من يشكك الناس في دينهم
____________
(1) و عندي أن الظاهر من قوله «تجر رجلها الى المنسك» ارجاع الضمير الى عضباء القرن، و المعنى أنّه بعد ما كانت العين و الاذن سالمة، تسلم الاضحية و تتم، و ان كانت عضباء القرن، فان لم يمكنك أن تأخذ بقرنيها و تجرها الى المنسك فخذ برجلها- أو رجليها- و جرها الى المنسك فانها مجز عنك.