بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 143 من 395

[صفحة 143]

فإذا قام إلى الثانية فالأقرب وجوب الابتداء بالحمد لأنه قيام عن سجود فوجب فيه الفاتحة ثم يبتدئ بسورة من أولها ثم إما يكملها أو يقرأ بعضها و يحتمل ضعيفا أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ الفاتحة لكن يجب أن يقرأ الحمد في الثانية إذ لا يجوز الاكتفاء بالحمد مرة في الركعتين انتهى.


و ذكر الشهيد أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع و بين القراءة من أي موضع شاء من السورة و بين رفضها و قراءة غيرها و احتمل أيضا ما قربه العلامة من جواز إعادة البعض الذي قرأ من السورة أولا قال فحينئذ هل تجب قراءة الحمد يحتمل ذلك لابتدائه بسورة و يحتمل عدمه لأن قراءة بعضها مجز فقراءة جميعها أولى هذا إن قرأ جميعها و إن قرأ بعضها فأشد إشكالا.


و تردد العلامة في وجوب قراءة الحمد لو رفض السورة التي قرأ بعضها من أن وجوب الحمد مشروط بإكمال السورة قبلها و من أنه في حكم الإكمال قال الشهيد و يجي‏ء ذلك في العدول عن الموالاة في السورة الواحدة و لا يخفى أن في أكثر هذه الصور إشكالا لأنه ورد في الخبر فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت‏ (1) و هذا يدل على وجوب القراءة من موضع القطع فيشكل العدول إلى غيره من السورة و غيرها و المتجه الاقتصار على موارد الرواية.


و أما القضاء فالمشهور أنه إن علم بحصول الآية المخوفة و ترك الصلاة يجب عليه القضاء و إن احترق بعض القرص سواء كان عامدا في الترك أو ناسيا و قال الشيخ في النهاية و المبسوط لا يقضي الناسي ما لم يستوعب الاحتراق و هو اختيار ابن حمزة و ابن البراج و ظاهر المرتضى في المصباح و الشيخ في الجمل إيجاب القضاء مع احتراق جميع القرص و عدمه عند احتراق البعض و إن تعمد الترك‏


____________

(1) في حسنة محمّد بن مسلم «فقال: ان قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب فان نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت و لا تقرأ فاتحة الكتاب» الحديث في الكافي ج 3 ص 464، التهذيب ج 1 ص 299.

التالي الأصلية 143داخلي 143/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...