بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 395

صفحة
[صفحة 150]

السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ (1).


وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع- وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ كَثْرَةَ الزَّلَازِلِ فِي الْأَهْوَازِ- وَ قُلْتُ تَرَى لَنَا التَّحَوُّلَ عَنْهَا فَكَتَبَ لَا تَتَحَوَّلْ عَنْهَا- وَ صُومُوا الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ- وَ اغْتَسِلُوا وَ طَهِّرُوا ثِيَابَكُمْ وَ أَبْرِزُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ ادْعُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ عَنْكُمْ- قَالَ فَفَعَلْنَا فَأُمْسِكَتِ الزَّلَازِلُ- قَالَ وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُذْنِبٌ فَيَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ دَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ (2).


وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الزَّلْزَلَةِ مَا هِيَ- قَالَ آيَةٌ قُلْتُ وَ مَا سَبَبُهَا- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعُرُوقِ الْأَرْضِ مَلَكاً- فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضاً أَوْحَى إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ- أَنْ حَرِّكْ عُرُوقَ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَيُحَرِّكُ ذَلِكَ الْمَلَكُ عُرُوقَ تِلْكَ الْأَرْضِ- الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ فَتَتَحَرَّكُ بِأَهْلِهَا- قَالَ قُلْتُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَصْنَعُ- قَالَ صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ- فَإِذَا فَرَغْتَ خَرَرْتَ سَاجِداً- وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ يَا مَنْ‏ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً- أَمْسِكْ عَنَّا السُّوءَ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (3).


بيان: في الفقيه بعد قوله‏ غَفُوراً يا من‏ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏ أمسك عنا إلخ‏ (4) قوله‏ أَنْ تَزُولا أي كراهة أن تزولا فإن الباقي في بقائه يحتاج إلى مؤثر و حافظ أو يمنعهما أن تزولا لأن الإمساك منع‏ إِنْ أَمْسَكَهُما أي ما أمسكهما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ‏ أي من بعد الله أو من بعد الزوال و من الأولى زائدة و الثانية للابتداء إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً حيث أمسكهما و كانتا جديرتين بأن تهدا هدا لأعمال العباد كما قال سبحانه‏ تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُ‏


____________

(1) الحجّ: 65.

(2) علل الشرائع ج 2 ص 242.

(3) علل الشرائع ج 2 ص 242.

(4) الفقيه ج 1 ص 343.

التالي الأصلية 150داخلي 150/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...